هذا الكر تأول فلم يحنث (¬١) فإن القاضي يحلفه له على السبب (¬٢) بالله ما فعلت كذا وكذا مفسرًا على ما ادّعى (¬٣) فإن نكل ألزمه في ذلك ما يلزمه) اعلم أن جواب هذه المسألة متى ثبت الفعل أن المالك بالخيار عندنا إن شاء أمسك الإبريق ولا شيء له من النقصان وإن شاء دفعه إليه وضمنه كمال القيمة من خلاف جنسه تحرزًا عن الرِّبَا وعند الشَّافعي رحمة الله عليه ليس له إلَّا الأخذ بالنقصان إذا ثبت هذا فنقول ربما يتأول المدعى عليه مذهب الشَّافعي أنَّه يلزمه النقصان لا غير فيحلف أنَّه ليس عليه القيمة فيكون صادقًا فيحلف على السبب نظرًا للمدعي وان كان (¬٤) فيه ترك النظر للمدعى عليه (¬٥) لكن قد ذكرنا (¬٦) أنَّه تعذر الجمع بين النظرين فكان اعتبار جانب المدعي أولى لأن سبب حقه ظاهر وهو الكسر فالسقوط بعارض فإذا ينظر القاضي أن لم يعرض المدعي بشيء يحلفه القاضي على الحاصل بالله ما له عليك قيمة هذا الإبريق ولا مثل هذا الكر من الوجه الذي يدعي وأن غرض المدعي بما ذكرنا تحليفه على السبب بالله ما فعلت توفيرًا للنظر بقدر الممكن والله أعلم (مسألة قال (¬٧) ولو ادّعى عليه أنَّه خرق ثوبه وأحضر الثوب إلى القاضي وأراد استحلافه) فهذا على وجهين إما أن يكون الخرق يسيرًا أو فاحشًا (فإن كان يسيرًا أنظر كم نقصه الخرق فقوم صحيحًا ولا خرق به ثم قوم وبه ذلك الخرق فتفاوت ما بينهما هو النقصان فيحلفه على ذلك بالله ما له عليك هذه الكذا والكذا الدرهم التي ادّعى ولا أقل منها (¬٨) من هذا الوجه الذي ادعاه ولا ينبغي أن يحلفه ما خرقت ثوبه) لأنه قد يخرقه ثم يعطيه نقصان ذلك أو يبرئه أو يصالحه فكان في التحليف على السبب ضررًا بالمدعى عليه وليس في التحليف على الحاصل ضرر بالمدعي لأن المدعى عليه لا يجد قولًا يتأول صدقه به فإن الإجماع منعقد على وجوب النقصان عليه في مثل هذه الصورة (وكذلك لو كان الثوب غائبًا فادّعى أنَّه خرق ثوبًا لي فإن
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 140
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 140 (Shamela #977, hlm. urut 139)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.