كافر يا منافق وأراد أحلافه أو ادّعى أنَّه لطمه أو ضربه فإنه يحلفه على الحاصل هاهنا بالله ما له عليك هذا الحق الذي ادّعى ولا يحلفه على السبب بالله ما فعلت لأنه قد يفعل فيعفو عنه لأن العفو عن التعزير صحيح أو يصالحه فيكون التحليف على السبب إضرار بالمدعى عليه ولا ضرر بالمدعي في التحليف على الحاصل فيحلف عليه (فإن (¬١) نكل ألزمه القاضي ذلك وعزره) لأن النكول أن كان فيه شبهة فالتغرير من العقوبات التي تثبت مع الشبهات بمنزلة القصاص فيقضي فيه بالنكول.
فصل
(ولو ادّعى (¬٢) على رجل أنَّه وضع في حائط له خشبًا أو أجرى على سطحه ميزابًا أو فتح في حقه بابًا أو بنى على حائط له أو رمى في أرضه تل تراب أو شاة ميتة أو زبلًا مما يكون فسادًا في أرضه مما يجب على صاحبه أن ينقله من حق المدعي وأراد استحلافه في ذلك فإن القاضي يحلفه على السبب بالله ما فعلت كذا وكذا في حق (¬٣) هذا الذي وصف) لأنه لا ضرر على المدعى عليه في التحليف على السبب لأن هذا (¬٤) مما إذا ثبت لا يصح سقوطه بحال فإن بيعه لا يجوز لأنه بيع الحق والبراءة عنه لا تصح وكذلك (¬٥) الصلح عنه وإن كان أذن له في الوضع ابتداء فهو إعارة فله أن يرجع متى بدا له فيرفعه فلم يكن في تعيين السبب ضررًا وهو الأصل في التحليف فيحلفه عليه (فإن نكل ألزمه رفع ذلك) (¬٦).