ثم خرج من دعواه فابرأني منها فخلفه أنَّه لم يبرأني منها فلا ينبغي للقاضي أن يحلفه بالله ما أبرأت هذا المدعى عليه من هذه الألف ولا من شيء منها قال) في الكتاب (وهذا مخالف لقوله قد حلفني على ذلك لأن قوله قد حلفني دعوى منه أن المدعي قد استوفى حقه ما كان له قبله والبراءة لا يدعي بها استيفاء) هكذا ذكر وقد اختلف المشائخ منهم من قال لا فرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة وإنَّما اختلف الجواب لاختلاف الوضع (¬١) لأن اليمين من حقها أن تكون موافقة للدعوى والدعوى في المسألة الأولى كانت على أنَّه حلفني مرة فيحلف الطالب على ذلك أما في المسألة الثانية إنما ادّعى أنَّه أبرأه عن الدعوى لا عن الألف فلا يحلفه ما أبرأته عن الألف لأن الدعوى لم ترد على هذا فلا جرم لو ادّعى الإبراء من الدعوى وطلب التحليف على ذلك فالقاضي يحلفه بالله ما أبرأته عن هذه الدعوى لأنه متى أبرأه بطل حقه في الخصومة وقال بعض المشائخ لا بل الجواب مختلف في كل حال (¬٢) وفي المسألة الأولى يحلف وفي الثانية لا يحلف والفرق بينهما ما أشار إليه في الكتاب (¬٣) ولكن الأصح هو القول الأول وبه كان يقول شمس الأئمة الحلواني ﵀ ووجهه ما ذكرنا والله أعلم. (مسألة قال وإن ادّعى (¬٤) على رجل أنَّه كسر إبريق فضة له وأحضره أو أنَّه صب في طعام له ماء (¬٥) فأفسده وقال للقاضي (¬٦) أن هذا ممن يرى أن فعل هذا ألزمه (¬٧) النقصان ولم يوجب عليه القيمة ولا مثل الحنطة فإن أحلفته ما لي عليه قيمة هذا الإبريق ولا كل حنطة مثل
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 139
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 139 (Shamela #977, hlm. urut 138)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.