Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 38

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. فضول الكلام الذي لا يفيد هو في أهل الكلام أكثر

التفريط في الحقِّ والتعدِّي على الخلق (¬١) ما قد يكونُ بعضه خطأً مغفورًا، وقد يكونُ منكرًا من القول وزورًا، وقد يكونُ من البدع والضلالات التي توجبُ غليظَ العقوبات.

فهذا لا ينكرُه إلا جاهلٌ أو ظالم، وقد رأيتُ من هذا عجائبَ, لكن هم بالنسبة إلى غيرهم في ذلك كالمسلمين بالنسبة إلى بقية المِلَل، ولا ريب أن في كثيرٍ من المسلمين من الظلم والجهل والبدع والفُجور ما لا يعلمُه إلا من أحاط بكلِّ شيء علمًا، لكن كلُّ شرٍّ يكونُ في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر، وكلُّ خيرٍ يكونُ في غيرهم فهو فيهم أعلى وأعظم، وهكذا أهلُ الحديث بالنسبة إلى غيرهم.

وبيان ذلك: أن ما ذُكِر من فُضول الكلام الذي لا يفيد ــ مع اعتقاد أنه طريقٌ إلى التصور والتصديق ــ هو في أهل الكلام والمنطق أضعافُ أضعافِ أضعافِ ما هو في أهل الحديث أضعافًا مضاعفة، فبإزاء احتجاجِ أولئك بالحديث الضعيف احتجاجُ هؤلاء بالحُدود والأقيِسَة الكثيرة العظيمة (¬٢) التي لا تفيدُ معرفةً بل جهلًا وضلالًا، وبإزاء تكلُّم أولئك بأحاديثَ لا يفهمون معناها تكلُّفُ هؤلاء من القول بغير علمٍ ما هو أعظمُ من ذلك وأكثر.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 38 (Shamela #303, hlm. urut 87)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.