Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 37

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. وعيبهم بعدم فهم الأحاديث الصحيحة

من الآخرين وأقربُ إلى الحق، فتجدُ كلامَ أهل النِّحَل فيهم وحالهم [معهم] بمنزلة كلام أهل المِلَل مع المسلمين وحالهم معهم.

وإذا قابلنا بين الطائفتين ــ أهل الحديث وأهل الكلام ــ فالذي يعيبُ بعضَ أهل الحديث وأهل الجماعة بحَشْو القول إنما يعيبُهم بقلَّة المعرفة أو بقلة الفهم, أما الأول فأن يحتجوا بأحاديثَ ضعيفةٍ وموضوعةٍ وآثارٍ لا تصلحُ للاحتجاج، وأما الثاني فأن لا يفهموا معاني الأحاديث الصحيحة، بل قد يقولون القولين المتناقضَين ولا يهتدون للخروج من ذلك.

والأمر راجعٌ إلى شيئين, إما زيادةُ أقوالٍ غير مفيدةٍ تُظَنُّ أنها مفيدة، كالأحاديث الموضوعة، وإما أقوالٌ مفيدةٌ لكنهم لا يفهمونها، إذ كان اتِّباعُ الحديث يحتاجُ أولًا إلى صحَّة الحديث, وثانيًا إلى فهم معناه، كاتِّباع القرآن. فالخللُ يدخلُ عليهم من ترك إحدى المقدِّمتين, ومَن عابهم من الناس إنما يعيبُهم بهذا.

ولا ريب أن هذا موجودٌ في بعضهم، يحتجُّون بأحاديثَ موضوعةٍ في مسائل الأصول والفروع وبآثارٍ مفتعلةٍ وحكاياتٍ غير صحيحة، ويذكُرون من القرآن والحديث ما لا يفهمون معناه، وربَّما تأوَّلوه على غير تأويله ووضعوه على غير موضعه (¬١).

ثم إنهم بهذا المنقول الضَّعيف والمعقول السَّخيف قد يكفِّرون ويضلِّلون ويُبَدِّعون أقوامًا من أعيان الأمة ويُجَهِّلون، ففي بعضهم من

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 37 (Shamela #303, hlm. urut 86)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.