«العلم الإلهي» (¬١)، وزعم المعلِّمُ الأول (¬٢) لهم أنه غايةُ فلسفتهم ونهايةُ حكمتهم= فالحقُّ فيه من المسائل قليلٌ نَزْر، وغالبُه علمٌ بأحكامٍ ذهنية لا حقائقَ خارجية (¬٣).
وليس على أكثره قياسٌ منطقي؛ فإن الوجود المجرَّد, والوجوب, والإمكان, والعلة المجرَّدة, والمعلول (¬٤)، وانقسام ذلك إلى جزئي الماهيَّة وهما: المادة والصُّورة، وإلى علَّتي وجودها وهما (¬٥): الفاعل والغاية، والكلام في انقسام الوجود إلى الجوهر والأعراض التسعة التي هي: الكمُّ, والكيف, والإضافة, والأين, ومتى, والوضع, والملك، وأن يفعل, وأن ينفعل، كما أنشد بعضُهم فيها (¬٦):
زيدُ, الطويلُ, الأسودُ, ابنُ مالكِ ... في داره, بالأمسِ, كان يتَّكِي
في يده سيفٌ, نَضَاه, فانتَضى ... فهذه عشرُ مقولاتٍ سَوا