Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 283

  1. فصل في الكلام على المنطق وبيان فساده
  2. عدم الانتفاع بالمنطق في كثير من العلوم

له فيها من الكلام الذي تلقَّاه أهلُ الطبِّ بالقبول ووجدوا مصداقَه بالتجارب، وله فيها من القضايا الكُلِّية التي هي عند عقلاء بني آدم من أعظم الأمور، ومع هذا فليس هو مستعينًا بشيءٍ من هذه الصِّناعة، بل كان قبل (¬١) واضِعها.

وهم وإن كان العلمُ الطبيعيُّ عندهم أعظمَ (¬٢) وأعلى من علم الطبِّ فلا ريب أنه متصلٌ به, فبالعلم بطبائع الأجسام المعيَّنة المحسوسة تُعْلَمُ طبائعُ سائر الأجسام، ومبدأ الحركة والسُّكون الذي في الجسم، ويُسْتَدلُّ بالجزء على الكل, ولهذا كثيرًا ما يتناظرون في مسائل ويتنازعُ فيها هؤلاء وهؤلاء، كتناظر الفقهاء والمتكلِّمين في مسائل كثيرةٍ تتَّفقُ فيها الصِّناعتان، وأولئك يدَّعون عمومَ النظر، ولكن الخطأ والغلط عند المتكلِّمين والمتفلسفة أكثرُ مما هو عند الفقهاء والأطباء، وكلامُهم وعلمُهم أنفع، وأولئك أكثر ضلالًا وأقل نفعًا؛ لأنهم طلبوا بالقياس ما لا يُعْلَمُ بالقياس، وزاحموا الفطرةَ والنبوَّة مزاحمةً أوجبت من مخالفتهم للفطرة والنبوَّة ما صاروا به مِن شياطين الإنس والجنِّ الذين يوحي بعضُهم إلى بعض زخرفَ القول غرورًا، بخلاف الطبِّ المحض فإنه علمٌ نافع، وكذلك الفقهُ المحض.

وأما علمُ ما بعد الطبيعة, وإن كانوا يعظِّمونه، ويقولون: هو الفلسفة الأولى، وهو العلمُ الكلِّيُّ الناظرُ في الوجود ولواحقه، ويسمِّيه متأخِّروهم

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 283 (Shamela #303, hlm. urut 332)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.