Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 195

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. الفلاسفة مؤمنون بقليل مما جاءت به الرسل, وسبب ذلك

كانوا يعبدون الملائكة أيضًا، كما عبدتها الصَّابئةُ الفلاسفة، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ الآية [الزخرف: ١٩].

وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤٠، ٤١]، يعني: أن الملائكة لم تأمرهم بذلك, وإنما أمرتهم بذلك الجنُّ؛ ليكونوا عابدين للشَّياطين التي تتمثَّل لهم، كما يكونُ للأصنام شياطين, وكما تنزلُ الشَّياطينُ على بعض من يعبد الكواكبَ ويَرْصُدها، حتى تنزل عليه صورةٌ فتخاطبه، وهو شيطانٌ من الشَّياطين.

ولهذا قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ الآية [يس: ٦٠]، وقال: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ الآية [الكهف: ٥٠]، فهم وإن لم يقصدوا عبادةَ الشَّيطان وموالاته فهم في الحقيقة يعبدونه ويوالُونه.

فقد تبيَّن أن هؤلاء الفلاسفة الصَّابئة المبتدعة مؤمنون بقليلٍ مما جاءت به الرُّسل في أمر الملائكة في صِفَتهم وأقدارهم, وذلك أن هؤلاء القوم إنما سلكوا [سبيل] (¬١) الاستدلال بالحركات الفلكيَّة والقياس على نفوسهم، مع ما جحَدوه وجَهِلُوه من خلق الله وإبداعه.

وسببُ ذلك ما ذكره طائفةٌ ممَّن جمع أخبارَهم (¬٢) أن أساطينَهم

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 195 (Shamela #303, hlm. urut 244)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.