Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 194

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. الرد على زعم الفلاسفة أن العقول (الملائكة) معلولة عن الله

فإن الولد يكونُ مِن جنس والده, ويكونُ نظيرًا له وإن كان فرعًا له، ولهذا كان هؤلاء القائلون بهذه المعاني مِن أعظم الخلق قولًا بالتشبيه والتمثيل وجَعْل الأنداد له والعَدْل (¬١) والتَّسوية, ولهذا كانت الفلاسفةُ الذين يقولون بصدور العقول والنفوس عنه على وجه التولُّد والتعليل يجعلونها له أندادًا ويتخذونها آلهةً وأربابًا، بل قد لا يعبدون إلا إيَّاها ولا يَدْعُون سواها، ويجعلونها هي المبدعةَ لما سواها تحتها.

فالحمدُ لله ﴿الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١]، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ١، ٢] (¬٢).

فإن هؤلاء جعلوا لله ﴿شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٠]، و ﴿الْجِنَّ﴾ قد قيل: إنه يعمُّ الملائكة، كما قيل في قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨]، وإن كان قد قيل في سبب ذلك زعمُ بعض مشركي العرب أن الله صاهَرَ إلى الجنِّ فوَلَدَت الملائكة (¬٣)، فقد

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 194 (Shamela #303, hlm. urut 243)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.