Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 155

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. زعمه أن الصحابة لم يعلموا شبهات الفلاسفة والرد عليه

فإنه (¬١) إن أراد أن نفسَ ألفاظهم (¬٢) وما يتوصَّلون به إلى بيان مرادهم من المعاني لم يعلموه (¬٣) = فهذا لا يضرُّهم؛ إذ العلمُ بلغات الأمم ليس ممَّا يجبُ على الرُّسل وأصحابهم، بل يجبُ ما لا يتمُّ التبليغُ إلا به, فالمتوسِّطون بينهم من التَّراجِمَة يعلمون لفظ كلٍّ منهما ومعناه، فإن كان المعنيان واحدًا كالشمس والقمر وإلا عَلِمُوا ما بين المعنيين من الاجتماع والافتراق وبيَّنوا لكلٍّ منهما مرادَ صاحبه، كما تُصَوَّرُ المعاني ويُبَيَّن ما بين المعنيين من التماثل والتشابه والتقارب.

فالصحابةُ كانوا يعلمون ما جاء به الرسول، وفيما جاء به بيانُ الحجَّة على بطلان كفر كلِّ كافرٍ وبيانُ ذلك بقياسٍ صحيحٍ أحقُّ وأحسنُ بيانًا من مقاييس أولئك الكفار، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] , أخبَر سبحانه أن الكفَّار لا يأتونه بقياسٍ عقليٍّ لباطلهم إلا جاءه الله بالحقِّ، وجاء من البيان والدليل وضَرْبِ المَثَلِ بما هو أحسنُ تفسيرًا وكشفًا وإيضاحًا للحقِّ من قياسهم (¬٤).

وجميعُ ما تقوله الصابئةُ والمتفلسفةُ وغيرُهم من الكفَّار من حُكمٍ أو دليلٍ يندرجُ فيما عَلِمَه الصحابة.

وهذه الآيةُ ذكَرها الله تعالى بعد قوله: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 155 (Shamela #303, hlm. urut 204)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.