Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 132

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. عمدة الزنادقة في إبطال ما بعثت به الرسل نفي العلم به أو بمعناه

فالأمرُ راجعٌ إلى أحد أمرين: إما ريبٍ في الإسناد أو في المتن, إما لأنهم يُضِيفون إلى الرسول ما لم يُعْلَمْ أنه قاله, كأخبار الآحاد, ويجعلون مقتضاها العِلْم، وإما لأنهم يجعلون ما فَهِمُوه من اللفظ معلومًا وليس هو بمعلوم؛ لما في الأدلة اللفظية من الاحتمال.

ولا ريب أن هذا عمدةُ كلِّ زنديقٍ ومنافقٍ يُبْطِلُ العلمَ بما بعث الله به رسلَه، تارةً يقول: لا نعلمُ أنهم قالوا ذلك، وتارةً يقول: لا نعلمُ ما أرادوا بهذا القول. ومتى انتفى العلمُ بقولهم أو بمعناه لم يُسْتَفَدْ من جهتهم عِلْمٌ، فيَتَمكَّنُ بعد ذلك أن يقول ما يقول من المقالاتِ وقد أَمِنَ على نفسه أن يُعَارَض بآثار الأنبياء؛ لأنه قد وَكَّل ثَغْرَها بذَيْنِك الرُّمْحَيْن (¬١) الدَّافِعَيْن لجنود الرُّسل عنه، الطَّاعِنَيْن لمن احتجَّ بها.

وهذا القَدْرُ بعينه عينُ الطعن في نفس النبوَّة, بل يُقِرُّ بتعظيمهم وكمالهم إقرارَ من لا يُتَلقَّى من جهتهم عِلْمٌ، فيكونُ الرسولُ عنده بمنزلة خليفةٍ يُعطى السِّكَّةَ والخُطبةَ (¬٢) رسمًا ولفظًا, كتابةً وقولًا, مِن غير أن يكون له أمرٌ أو نهيٌ مطاع, فله صورةُ الإمامة بما جُعِل له من السِّكَّة والخُطبة وليس له حقيقتُها.

وهذا القدرُ وإن استجازه كثيرٌ من الملوك لِعَجْزِ بعض الخلفاء عن القيام بواجبات الإمارة من الجهاد والسياسة (¬٣)، كما يفعلُ ذلك كثيرٌ من نُوَّاب الولاة لضعف مُسْتَنِيبه وعَجْزِه, فيتركَّبُ من تقدُّم ذي المنصب والبيت

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 132 (Shamela #303, hlm. urut 181)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.