Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 131

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. الرد على من يعيب أهل الحديث ويسميهم: حشوية

فنقول: من المعلوم أن هذا مِن تلقيب بعض الناس لأهل الحديث الذين يُقِرُّونه على ظاهره, فكلُّ من كان عنه أبعدَ كان أعظمَ ذمًّا بذلك، كالقرامطة، ثم الفلاسفة، ثم المعتزلة, وهم يذمُّون بذلك المتكلِّمةَ الصِّفاتية من الكُلَّابية والكَرَّامية والأشعرية والفقهاء والصوفية وغيرهم, فكلُّ من اتبع النصوصَ وأقرَّها سمَّوه بذلك.

ومن قال بالصِّفات العقلية مثل: العلم والقدرة, دون الخبرية ونحو ذلك, يسمِّي مُثْبِتةَ الصِّفات الخبرية: حَشْوِيَّة، كما يفعلُ أبو المعالي وأبو حامدٍ (¬١) ونحوهما.

ولطريقة أبي المعالي كان أبو محمَّدٍ (¬٢) يَتْبَعُ في فقهه وكلامه, لكنْ أبو محمدٍ كان أعلمَ بالحديث وأتبعَ له من أبي المعالي وبمذاهب الفقهاء، وأبو المعالي أكثرُ اتباعًا للكلام، وهما في العربية متقاربان.

وهؤلاء يَعِيبون منازعَهم إما لجَمْعِه حَشْوَ الحديث من غير تمييزٍ بين صحيحه وضعيفه، أو لكون اتِّباع الحديثِ في مسائل الأصول مِن مذهب الحَشْو لأنها مسائلُ علميةٌ والحديثُ لا يفيدُ ذلك, أو لأن اتِّباعَ النصوص مطلقًا في المباحث الأصولية الكلامية حَشْوٌ لأن النصوصَ لا تَفِي بذلك.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 131 (Shamela #303, hlm. urut 180)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.