Lewati ke konten

QS. Az-Zalzalah: 2 الزلزلة

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقد رواه البزار عن محمد بن موسى الحرشي [¬١] عن الحسن بن سَلْمٍ [¬٢]، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل ربع القرآن". هذا لفظه.

وقال الترمذي أيضًا (¬٣): حدثنا علي بن حجر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يمان بن المغيرة العنزي، حدثنا عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن". ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن". ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.

وقال أيضًا (¬٤) حدثنا عقبة [¬٣] بن مكرم العمي البصري، حدثني ابن أبي فديك، أخبرني سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أصحابه: "هل تزوجت يا فلان؟ ". قال: لا والله يا رسول الله، ولا عندي ما أتزوج؟! قال: "أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؟ " قال: بلى. قال: "ثلث القرآن". قال: "أليس معك ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾؟ ". قال: بلى. قال: "ربع القرآن". قال: "أليس معك ﴿قل: يا أيها الكافرون﴾؟ ". قال: بلى. قال: "ربع القرآن". قال: "أليس معك ﴿إذا زلزلت الأرض﴾؟ ". قال: بلى، قال: "ربع القرآن. تزوج، تزوج [¬٤] ". ثم قال: هذا حديث حسن. تفرد بهن ثلاثتهن الترمذي، لم يروهن غيره من أصحاب الكتب.

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالهَا (٢) وَقَال الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾

قال ابن عباس: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالهَا (١)﴾، أي: تحركت من أسفلها.

Juz 14, hlm. 427 ›

﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالهَا﴾، يعني: ألقت ما فيها من الموتى. قاله غير واحد من السلف. وهذه كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ. . .﴾، وكقوله: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤)﴾. وقال مسلم (¬٥) في صحيحه: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "تلق [¬١] الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قمت رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا".

وقوله: ﴿وَقَال الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾: استنكر أمرها بعد ما كانت قارة ساكنة ثابتة، وهو مستقر على ظهرها، أي: تقلبت الحال، فصارت متحركة مضطربة، قد جاءها من أمر الله ما قد أعده [¬٢] لها من الزلزال الذين لا محيد لها عنه، ثم ألقت ما في بطها من الأموات من الأولين والآخرين، وحينئذ استنكر الناس أمرها وتبدلت الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا لله الواحد القهار.

وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: تحدث بما عمل العاملون علي ظهرها.

قال الإِمام أحمد (¬٦): حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن المبارك- وقال الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي، واللفظ له: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: "أتدرون ما أخبارها؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا، [يوم كذا وكذا] [¬٣]. فهذه أخبارها".

ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وفي معجم الطبراني (¬٧) من حديث ابن لهيعة: حدثني الحارث بن يزيد -سمع ربيعة

Juz 14, hlm. 428 ›

الجرشي-: أن رسول الله ﷺ قال: "تَحفظوا من الأرض، فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرًا أو شرًّا، إلا وهي مخبرة".

وقوله ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، قال البخاري: أوحى لها وأوحى إليها، ووحى لها ووحى إليها: واحد وكذا قال ابن عباس: ﴿أوحىلها﴾ أي: أوحى إليها. والظاهر أن هذا مضمن أذن لها.

وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: قال لها ربها: قولي فقالت.

وقال مجاهد: ﴿أوحى لها﴾ أي: أمرها. وقال القرظي: أمرها أن تنشق عنهم.

وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾، أي: يرجعون عن موقف الحساب، ﴿أشتاتًا﴾، أي: أنواعًا وأصنافًا، ما بين شقي وسعيد، مأمور به إلى الجنة، ومأمور به إلى النار.

قال ابن جريج: يتصدعون أشتاتًا فلا يجتمعون آخر ما عليهم.

وقال السدي: ﴿أشتاتًا﴾: فرقًا.

وقوله تعالى: ﴿ليروا أعمالهم﴾، أي: ليعملوا ويجاوزا بما عملوه في الدنيا، من خير وشر؛ ولهذا قال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

قال البخاري (¬٨): حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ؛ قال: "الخيل لثلاثة، لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر؛ فأما الذي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله فأطال طيلها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك في المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفًا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له. ولو أنها مرت بنهر [فشربت] [¬١] منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرجل أجر؛ ورجل ربطها تغنيًّا وتعففًا، ولم ينسَ حق الله في رقابها، ولا ظهورها، فهي له ستر. ورجل ربطها فخرًا ورياء [¬٢] ونواء، فهي على ذلك وزر".

Juz 14, hlm. 429 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →