Lewati ke konten

QS. Al-Bayyinah: 3 البينة

فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿رَسُولٌ:﴾ بدل من ﴿الْبَيِّنَةُ﴾ بدل اشتمال، أو بدل كل من كل على سبيل المبالغة.

وقال الفراء: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي، أو هو رسول. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب: ﴿رَسُولٌ﴾ أو بمحذوف صفة له، وأجيز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من ﴿صُحُفاً﴾ التقدير: يتلو صحفا مطهرة منزلة من الله، يعني كانت الحال في الأصل صفة للنكرة، فلما تقدمت عليها نصبت حالا. ﴿يَتْلُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو، والفاعل يعود إلى رسول، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ﴿رَسُولٌ﴾. ﴿صُحُفاً:﴾ مفعول به. ﴿مُطَهَّرَةً:﴾ صفة ﴿صُحُفاً﴾. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿كُتُبٌ:﴾ مبتدأ مؤخر.

﴿قَيِّمَةٌ:﴾ صفة ﴿كُتُبٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب صفة ﴿صُحُفاً،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، أو في محل نصب حال من الضمير المستتر في ﴿مُطَهَّرَةً﴾. هذا؛ ويجوز أن يكون النعت، أو الحال الجار، والمجرور فقط، و (كتب) فاعل به. وهو الأحسن.

انتهى. سمين.

﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤)﴾

الشرح: أي: وما اختلف اليهود، والنصارى في شأن محمد ﷺ إلا بعد ما جاءتهم الحجة الواضحة، الدالة على صدق رسالته، وأنه الرسول الموعود به في كتبهم. وقيل: هو القرآن الجائي به معجزة له. والآية مسوقة لغاية التشنيع على أهل الكتاب خاصة، وتغليظ جناياتهم، ببيان: أن تفرقهم لم يكن إلا بعد وضوح الحق. وتبين الحال، وانقطاع الأعذار بالكلية، كقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ الآية رقم [١٩] من سورة (آل عمران) وإنما خص أهل الكتاب هنا بالذكر؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوته، بما يجدون في كتبهم من ذكره. انتهى. صفوة التفاسير.

وفي البيضاوي: هو كقوله تعالى: ﴿وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ رقم [٨٩] سورة (البقرة). وإفراد أهل الكتاب بالذكر بعد الجمع بينهم وبين المشركين، للدلالة على شناعة حالهم. وأنهم لما تفرقوا مع علمهم كان غيرهم بذلك أولى انتهى. بتصرف. وبالجملة فقد تفرق أهل الكتاب فرقا، وشيعا كثيرة قبل مبعث محمد ﷺ وبعده. وخذ ما يلي:

عن معاوية-﵁-قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: «ألا إنّ من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملّة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة». رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وزاد فيه «وإنه سيخرج في أمتي أقوام، تتجارى بهم الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه

Juz 10, hlm. 679 ›

عرق، ولا مفصل إلاّ دخله». ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو-﵁، وزاد فيه. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟! قال: «ما أنا عليه وأصحابي». هذا؛ وفي رواية قال الرسول ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين... إلخ».

هذا؛ وأصول الفرق الإسلامية: ستة: حرورية، قدرية، جهمية، مرجئة، رافضة، جبرية، وانقسم كل منها إلى اثنتي عشرة فرقة، فصارت اثنتين وسبعين، وإنما سموا فرقا؛ لأنهم فارقوا الإجماع، والحديث الشريف بجميع رواياته معجزة من معجزات الرسول ﷺ؛ لأنه إخبار عن غيب قد وقع بعد وفاة النبي ﷺ. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٥٣] من سورة (الأنعام) ففيها بحث قيّم.

وهذا؛ وأصل ﴿أُوتُوا:﴾ «أوتيوا» فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء، وبقيت الواو، فصار (أوتوا) ثم قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو.

هذا؛ والكتاب في اللغة: الضم، والجمع، وسميت الجماعة من الجيش: كتيبة؛ لاجتماع أفرادها على رأي واحد، وخطة واحدة، كما سمي الكاتب كاتبا؛ لأنه يضم الكلام بعضه إلى بعض، ويجمعه، ويرتبه، وفي الاصطلاح: اسم لجملة مختصة من العلم، مشتملة على أبواب، وفصول ومسائل غالبا. ورحم الله من يقول في مدح الكتب: [الطويل]

لنا جلساء ما يملّ حديثهم... ألبّاء مأمونون غيبا ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علم ما مضى... وعقلا وتأديبا ورأيا مسدّدا

فإن قلت أحياء فما أنت كاذب... وإن قلت أموات فلست مفنّدا

وإني أتمثل بقول الآخر: [الخفيف]

ما تطعّمت لذّة العيش حتّى... صرت للبيت والكتاب جليسا

ليس عندي شيء ألذّ من ال... علم فلم أبتغ سواه أنيسا

إنّما الذلّ في مخالطة النّا... س فدعهم وعش عزيزا رئيسا

ورحم الله من يقول: [الطويل]

وقائلة أتلفت في الكتب ما حوت... يمينك من مال فقلت دعيني

لعلّي أرى فيها كتابا يدلّني... لأخذ كتابي في غد بيميني

ورحم الله من يقول: [الوافر]

كتابي فيه بستاني وروحي... وفيه سمير نفسي والنّديم

Juz 10, hlm. 680 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →