Lewati ke konten

QS. Al-'Alaq: 2 العلق

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥))

المفردات:

(بِاسْمِ رَبِّكَ): أَي؛ سمّ باسم ربك قائلًا: باسم الله، ثم اقرأْ.

(مِنْ عَلَقٍ): أَي؛ دم جامد، جمع علقة.

التفسير

١، ٢ - (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ):

عن ابن عباس ومجاهد: هذه أَول سورة نزلت، والجمهور على أَن الفاتحة أَول سورة نزلت، ثم سورة (ن) وفي شرح صحيح مسلم الصحيح أَن أَول ما نزل اقرأْ، أَي: مطلقًا، وأَول ما نزل بعد فترة الوحي (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) وجزم جابر بن زيد بأَن أَول ما نزل (اقْرَأْ) ثم (ن) ثم (يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ) ثم (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ثم (الفاتحة) وقيل: أَول ما نزل صدرها إِلى قوله تعالى: (عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وكان ذلك في غار حراءَ، ثم نزل آخرها حين شاءَ الله تعالى، وهو ظاهر ما أَخرجه الإِمام أَحمد والشيخان وعبد بن حميد عبد الرزاق وغيرهم عن طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة في حديث بدءِ الوحي، وفيه: أَن النبي ﷺ أَول ما تمثل له الملك الذي يتلقى عنه الوحي، وهو يتحنث في غار حراءَ، في شهر رمضان، قال له الملك: اقرأْ، قال رسول الله: فقلت: ما أَنا بقارئٍ

Juz 10, hlm. 1965 ›

قال: فأَخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أَرسلني، فقال: اقرأْ فقلت: ما أَنا بقاري، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أَرسلني، فقال: اقرأْ، فقلت: ما أَنا بقارئ، فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، فقال: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" حتى بلغ " عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" فرجع بها رسول الله ترتجف بوادره (¬١) حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: "يا خديجة مالي"؟! وأَخبرها الخبر. وتمام الكلام في هذا المقام يطلب من محله.

والمعنى: اقرأْ ما يوحى إِليك من القرآن الكريم، فإِن الأَمر بالقراءَة يقتضي مقروءًا قطعًا، أَي: اقرأْ ملتبسًا باسم ربك، أَعني مبتدئًا به، لتتحقق مقارنته لجميع أَجزاء المقروءِ، كأَنه قيل: سمّ باسم ربك ثم اقرأْ، وهو ظاهر في أَنه لو افتتح بغير اسمه ﷿ لم يكن ممتثلًا، وهذا أَول خطاب إلهي وجه إِلى النبي ﷺ. قال الآلوسي: والتعرض لعنوان الربوبية المنبئة عن التربية والتبليغ إِلى الكمال اللائق شيئًا فشيئًا مع الإِضافة إِلى ضميره ﵇ للإِشعار بتبليغه ﵊ إِلى الغاية القاصية من الكمالات البشرية بإِنزال الوحي المتواتر. أهـ.

ووصف الرب بقوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ) لتذكير رسوله ﷺ أَول النعماءِ الفائضة عليه، -صلوات الله وسلامه عليه- منه تعالى -وهي الخلق- مع ما في ذلك من التنبيه على أَنه تعالى قادر على تعليم القراءَة بأَلطف وجه، إِذ القادر على الخلق والإِيجاد لا يعجزه قطعًا تعليم القراءَة.

وقيل: أُريد بوصف الرب بالذي خلق في قوله: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ" تأكيد عدم إِرادة غيره تعالى من الأَرباب، فإِن العرب كانت تسمى الأَصنام أَربابًا لكنهم لا ينسبون الخلق إِليها.

ولم يذكر مفعول خلق، لأَنه في معنى فِعْل لازم، أَي: الذي حصل منه الخلق، واستأَثر به، أَو أَنه لم يذكر لأَنه أُريد تقديره بأَمر عام، كأَن يقال: الذي خلق كل شيءٍ، فيتناول كل مخلوق لأَنه مطلق، فليس بعض المخلوقات أَولى بتقديره من بعض (خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ).

Juz 10, hlm. 1966 ›

تخصيص الإِنسان بالذكر من بين ما يتناوله الخلق لشرفه، وفيه من بدائع الصنع والتدبير ما فيه، مع أَن الله قد خص الإِنسان بالرسالة إِلى الثقلين، وعن الزمخشري: أَن المناسب أَن يراد خلق الإِنسان بعد الأَمر بقراءَة القرآن تنبيهًا على أَن خلقه للقراءَة، والدراية، وعلى هذا يكون عدم ذكره في الجملة الأُولى، وذكره في الثانية قصدًا لتفخيمه بالإِيهام ثم التفسير، ودلالة على عجيب فطرته، وكان خلقه من دم جامد، لبيان كمال قدرته تعالى؛ بإِظهار ما بين حالتيه الأُولى والآخرة من التباين البيِّن، وللتنبيه على أَن الذي خلقه من هذه المادة ثم سواه بشرًا سويًّا في أَحسن تقويم، قادر على كل شيءٍ، ولما كان الإِنسان مرادًا به الجمع قيل: "علق" ولم يقل: من علقة.

٣ - ٥ - (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ):

أَي: امض لما أَمرتك به من القراءَة (وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ) استئناف وارد لإِزاحة ما أَبداه ﷺ من العذر بقوله -صلوات الله وسلامه عليه- لجبريل ﵇: ما أَنا بقارئ، حين قال له: اقرأْ. يريد ﷺ أَن القراءَة شأْن من يكتب ويقرأَ، وأَنا أُمّيّ، فقيل له: وربك العظيم الكريم الذي أَمرك بالقراءَة، لا يدانيه كريم.

(الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) أَي: علَّم -سبحانه- وحده بواسطة الكتابة بالقلم وليس ذلك لغيره، علَّمه، وكما عَلَّم -سبحانه- القاري بواسطة الكتابة بالقلم يُعلِّمك القراءَة بدونها وإِن كنت أُميًّا، وحقيقة الكرم كما قيل: إِعطاءَ ما ينبغي لا لغرض، فهو صفة لا يشاركه تعالى في إِطلاقها أَحد.

(عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) أَي: علمه بالقلم وبدونه من الأُمور الكلية والجزئية، والجلية، والخفية ما لم يخطر بباله، فدل على كمال كرمه - تعالى - حيث علم - سبحانه- عباده ما لم يعلموا، ونقلهم من ظلمة الجهل إِلى نور العلم، قال القرطبي: نبه - سبحانه- على فضل علم الكتابة لما فيه من الفوائد العظيمة التي لا يحيط بها إِنسان، وما دونت العلوم، ولا قيدت الحكم، ولا ضبطت أَخبار الأَولين ومقالتهم، ولا كتب الله المنزلة إِلاَّ بالكتابة، ولولاها ما استقامت أُمور الدين والدنيا وهذه الآيات الخمس أَول ما تنزل من القرآن كما ثبت في الصحاح، وقد فصل ذلك أَول السورة.

Juz 10, hlm. 1967 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →