Lewati ke konten

QS. Al-Lail: 3 الليل

وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ:﴾ عملكم؛ إذ السعي العمل، فساع في فكاك نفسه، وساع في هلاكها. يدل عليه قول النبي ﷺ: «الناس غاديان: فمبتاع نفسه، فمعتقها، وبائع نفسه، فموبقها». ﴿لَشَتّى:﴾

مختلف. واحده: شتيت، مثل: مريض، ومرضى، وإنما قيل للمختلف: شتى؛ لتباعد ما بين بعضه، وبعضه، والشتان: الافتراق. قال تعالى في وصف المنافقين: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾ رقم [١٤] من سورة (الحشر) والمعنى: إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض؛ لأن بعضه ضلالة، وبعضه هدى؛ أي: فمنكم مؤمن، وبر، وكافر، وفاجر، ومطيع، وعاص، ومختلف الجزاء أيضا، فمنكم مثاب بالجنّة، ومنكم معاقب بالنار. وقيل: أي: لمختلف الأخلاق، فمنكم راحم، ومنكم قاس، ومنكم حليم، ومنكم طائش، ومنكم جواد، ومنكم بخيل... إلخ.

الإعراب: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى:﴾ انظر إعراب ﴿وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها﴾ في سورة (الشمس) ففيها الكفاية. ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾ انظر إعراب ﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها﴾ في سورة (الشمس) مع العلم:

أن (ما) إن كانت بمعنى: «من» فهي كناية عن الله تعالى، و ﴿الذَّكَرَ﴾ مفعول به، وإن كانت كناية عن المخلوق، فهي مصدرية، و ﴿الذَّكَرَ﴾ بدل من «من». انتهى. أبو البقاء. هذا؛ وأجاز الفراء خفض ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾ على البدل من (ما) وجعلها بمعنى «الذي». مكي. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل.

﴿سَعْيَكُمْ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله.

﴿لَشَتّى:﴾ اللام: هي المزحلقة. (شتى): خبر ﴿إِنَّ﴾ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية جواب القسم: ﴿وَاللَّيْلِ..﴾. إلخ وما عطف عليه. وانظر تفصيل الإعراب في سورة (الشمس) وسورة (المرسلات) و (الذاريات).

﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧)﴾

الشرح: ﴿فَأَمّا مَنْ..﴾. إلخ: بيان، وتفصيل لتلك المساعي المختلفة، وتبيين لأحكامها، و ﴿مَنْ أَعْطى﴾ يتناول إعطاء حقوق المال، وإعطاء حقوق النفس في طاعة الله تعالى. يقال: فلان أعطى الطاعة، وأعطى البيعة. وقيل: معنى الإعطاء: إنفاق المال في جميع وجوه الخير، من عتق الرقاب، وفك الأسارى، وتقوية المسلمين على عدوهم. انتهى. جمل نقلا من الرازي.

هذا؛ وقال ابن مسعود-﵁-وعامة المفسرين: نزلت الآيات الثلاث في أبي بكر ﵁-فقد كان ينفق المال في عتق العجائز، والنساء. فقال له أبوه أبو قحافة: أي بني! لو أنك عتقت رجالا يمنعونك، ويقومون معك! فقال: يا أبت! إنما أريد ما أريد، فهو يعني-﵁-رضا الله. ومعنى ﴿أَعْطى﴾ أنفق، وبذل المال في وجوه الخير، ومعنى (اتقى) أي: محارم الله؛ التي نهى عنها، فعمل بطاعته، واجتنب معاصيه. ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى﴾ أي: بالخلف من الله تعالى على عطائه. وهو اختيار الطبري. وقيل: صدق بلا إله إلا الله. وقيل: صدق بموعود الله تعالى.

Juz 10, hlm. 619 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →