Lewati ke konten

QS. Al-Balad: 2 البلد

وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة البلد)

[﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)﴾].

﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)﴾ أراد مكة باتفاق، وأقسم بها تشريفًا لها، و ﴿لَا﴾ زائدة.

﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وما بعده، وفي معناها ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى أنت حالٌّ (¬١) بهذا البلد؛ أي: ساكن؛ لأن السورة نزلت والنبي ﷺ بمكة.

والآخر: أن معنى ﴿حِلٌّ﴾: تُستحلُّ حرمتك ويؤذيك الكفار، مع أن مكة

Juz 4, hlm. 689 ›

لا يحل فيها قتل صيد ولا بشرٍ، ولا قطع شجر.

وعلى هذا قيل: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ نفي؛ أي: لا أقسم بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية.

الثالث: أن معنى ﴿حِلٌّ﴾: حلالٌ، يجوز لك في هذا البلد ما شئت من قتل كافر وغير ذلك مما لا يجوز لغيرك، وهذا هو الأظهر؛ لقوله ﷺ: «إن هذا البلد حرام حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض، لم يَحِلَّ لأحد قبلي ولا يحلُّ لأحد بعدي، وإنما أُحل لي ساعة من نهار» (¬١)، يعني: يوم فتح مكة، وفي ذلك اليوم أمر ﷺ بقتل ابن خَطَلٍ وهو متعلق بأستار الكعبة (¬٢).

فإن قيل: إن السورة مكية، وفتح مكة كان عام ثمانية من الهجرة؟ فالجواب: أن هذا وعدٌ بفتح مكة، كما تقول لمن تَعِدُه بالكرامة: «أنت مُكْرَمٌ»، يعني: فيما يستقبل.

وقيل: إن السورة على هذا مدنية نزلت يوم الفتح، وهذا ضعيف.

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)﴾ فيه خمسة أقوال:

أحدها: أنه أراد آدم وجميع ولده (¬٣).

الثاني: نوح وولده.

الثالث: إبراهيم وولده.

Juz 4, hlm. 690 ›

الرابع: محمد ﷺ وولده.

الخامس: جنس كل والد ومولود.

وإنما قال: ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ ولم يقل: «ومن ولد»؛ إشارةً إلى تعظيم المولود كقوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]، قاله الزمخشري (¬١).

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي: يكابد المشقَّات من هموم الدنيا والآخرة.

قال بعضهم: لا يكابد أحد من المخلوقات ما يكابده (¬٢) ابن آدم.

وأصل الكبد: من قولك: كَبِدَ الرجلُ فهو أكبد: إذا وَجِعَت كَبِدُه.

وقيل: معنى ﴿فِي كَبَدٍ﴾: واقفًا منتصب القامة، وهذا ضعيف.

و ﴿الْإِنسَانَ﴾ على هذين القولين: جنس.

وقيل: الإنسان آدم ﵇، ومعنى ﴿فِي كَبَدٍ﴾ على هذا: في السماء، وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح.

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أن معناه: أيظن أن لن يقدر أحد على بعثه وجزائه.

والآخر: أيظن أن لن يقدر أحد أن يغلبه.

فعلى الأول: نزلت في جنس الإنسان الكافر.

وعلى الثاني: نزلت في رجل معيَّن، وهو أبو الأشدِّ، رجل من قريش كان شديد القوة.

Juz 4, hlm. 691 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →