Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 8 التوبة

كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

ولا يذهبْ عليك أنَّ ما ذكر معنى قولنا: كيف يكون لله ورسوله عهد عند المشركين، لا معنى ما قاله.

﴿كَيْفَ﴾ حال عن اسم ﴿يَكُونُ﴾ مقدَّمة للاستفهام، و ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ خبره، و ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ صفةٌ لـ ﴿عَهْدٌ﴾، أو ظرفٌ لـ ﴿يَكُونُ﴾.

أو ﴿كَيْفَ﴾ خبر مقدَّم، و ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ حال مبيِّنة للعهد، أو ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ خبر.

﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ﴾ نصبٌ على الاستثناء، أو جرٌّ على البدل، أو رفعٌ على أنَّه كلام مستدرَك، بمعنى: لكن الذين عاهدتم.

﴿عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ هم المستثنون قبله.

﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ﴾ على العهد ﴿فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ عليه، والفاء الأولى على الوجهين الأوَّلَيْن (¬١) عاطفة الجملة على مقدَّر؛ أي: فتربصوا أمرهم فما استقاموا لكم، وعلى الثَّالث فاء الجزاء؛ لتضمين الموصول معنى الشَّرط، و (ما) شرطيَّة، وجزاء الشرط: ﴿فَاسْتَقِيمُوا﴾، أو مصدرية على معنى: فاستقيموا لهم ما استقاموا لكم، والفاء الثانية مكرَّرة للتَّأكيد.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ تعليل للأمر بالاستقامة، وإشعار بأنَّ المحافظة على العهد من لوازم التَّقوى.

* * *

(٨) - ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾.

Juz 4, hlm. 322 ›

﴿كَيْفَ﴾ إعادة للاستبعاد المذكور على وجه الاختصار، على طريقة الاقتصار على ذكر أوَّل الكلام عند انفهام التَّمام بمعونة المقام.

وأمَّا التَّنبيه على العلَّة فحاصلٌ بدون إعادة ﴿كَيْفَ﴾.

والمعنى: كيف يكون لهم عهد عند الله وعند رسوله ولا عهد لله ولرسوله عندهم، وقد عبَّر عن هذا على طريقة إقامة دليل الشيء مقامه بقوله:

﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: وحالهم أنهم إن يظفروا بكم. أصل الظُّهور: العلوُّ بالغلبة.

﴿لَا يَرْقُبُوا﴾: لا يراعوا ﴿فِيكُمْ﴾ أصل الارتقاب بالبصر، ومنه الرَّقيب، ثم قيل: لكل مَن حافظ على الشَّيء (¬١) وراعاه: راقبه وارتقبه.

﴿إِلًّا﴾ حلفًا (¬٢)، وقيل: قرابة ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾: عهدًا أو حقًّا يعاب على إغفاله.

﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ كلامٌ مستأنفٌ لبيان حالهم المنافية للثَّبات على العهد، وتقديرِ (¬٣) عدم مراعاتهم حقَّ الميثاق للحلف (¬٤) أو القرابة، والإرضاءُ بالأفواه عبارةٌ عن معاذيرهم الكاذبة ومواعيدهم الباطلة، وإنما ذكر الأفواه لأنها الظاهرة (¬٥).

﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ عن الإرضاء حقيقةً بما فيها من العزائم على خِلاف ما قالوا، وإنما قال:

Juz 4, hlm. 323 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →