Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 82 التوبة

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

عن طاعة الله تعالى لِمَا فيها من التَّعب، وهو سببُ الرغبة فيها (¬١)؛ لأن الأجرة للعمل بقَدْر المشقَّة فيه، قال ﵇: "أفضل الأعمال أحمزُها (¬٢) " (¬٣).

وأما ما قيل: استجهالٌ لهم؛ لأن مَن تصوَّن عن مشقَّة ساعةً فوقع بسبب ذلك التصوُّنِ في مشقَّةِ الأبد كان أجهلَ مِنْ كلِّ جاهل = فلا يناسبه إيثار ﴿يَفْقَهُونَ﴾ على: يعلمون.

* * *

(٨٢) - ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ الفاء للتَّسبب.

والضَّحكُ: حالُ تفتُّحٍ (¬٤) وانبساطٍ يظهر في وجه الإنسان عن تعجُّب مع فرحٍ.

والبكاءُ: حالٌ يَظهر في الوجه عن غمٍّ مع جَرْي الدُّموع على الخدِّ.

Juz 4, hlm. 414 ›

والأمر في الموضعين للتَّكوين، ومجيئه على صيغة المضارع لأن كون تلك الحال في الاستقبال.

وقيل (¬١): إخبار عمَّا يَؤُول إليه حالهم في الدُّنيا والآخرة، أخرجه على صيغة الأمر للدَّلالة على أنه حتمٌ واجبٌ.

ومبناه على أن يكون الإخراج المذكور أقوى من إبقاء الإخبار على صيغته، ولا يخفى ضعفُه، كيف وما عليه الجمهور - وهو المشهور - أن إخراج الأمر على صيغة الإخبار أقوى من إبقائه على حاله؟!

ويجوز أن يكون المراد من الضحك والبكاء: فرطَ (¬٢) السُّرور والغمِّ، ومن القلَّة: العَدَم، ومن الكثرة: الأبد.

﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من أنواع المعاصي، ويندرج فيه معصيتهم السَّالفُ ذكرُها اندراجًا أوَّليًّا، ففيه تقريرٌ وتعيين لِمَا دلَّ عليه الفاء السَّببيَّة.

والكسب: اجتلاب لفظ بما هُيِّئ له من الأسباب، فلا ينتظِم تركَ الواجب، والمفهوم إنَّما يُعتبر إذا لم يعارضه منطوقُ نصٍّ آخر.

والجمع بين (كان) وصيغةِ المضارع للدلالة على الاستمرار التجدُّدي، واعتباره (¬٣) يناسب الإخبار عن الجزاء الدائم.

Juz 4, hlm. 415 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →