Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 40 التوبة

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

ينفروا، كما نقل عن ابن عباس-﵄. وعلى هذا فليست منسوخة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿إِلاّ﴾: هي «إن» الشرطية مدغمة في «لا» نافية. ﴿تَنْفِرُوا﴾: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾:

مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية. ﴿عَذاباً﴾: مفعول مطلق.

﴿أَلِيماً﴾: صفته. ﴿وَيَسْتَبْدِلْ﴾: معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، ويجوز في مثله الرفع والنصب، كما رأيت في الآية رقم [٢٨٣] من سورة (البقرة). وقد قرئ هناك بالرفع والنصب والجزم، ولكن هنا لم أطلع على غير قراءة الجزم، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿قَوْماً﴾: مفعول به. ﴿غَيْرَكُمْ﴾: صفة قوما، والكاف: في محل جر بالإضافة. ﴿وَلا﴾: الواو: حرف عطف.

(لا): نافية. ﴿تَضُرُّوهُ﴾: مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله... إلخ، والواو:

فاعله، والهاء: مفعول به. ﴿شَيْئاً﴾: نائب مفعول مطلق، وقيل: مفعول به ثان، و «إن» الشرطية ومدخولها كلام مستأنف لا محل لها. ﴿وَاللهُ﴾: مبتدأ. ﴿عَلى كُلِّ﴾: متعلقان ب: ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾: مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾: مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ﴾: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾: المعنى إذا لم تنصروا محمدا ﷺ على أعدائه، وذلك بالخروج معه إلى غزوة تبوك، فإن ليست على بابها من الشك، بل الكلام يفيد التحقيق، وصحة الوقوع، وتأكيده. ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾: أيده بنصره، وحفظه، ورعاه وقت أخرجه الذين كفروا من بلده مكة المكرمة، وأسند الإخراج إلى الذين كفروا؛ لأنهم سببه حيث تآمروا على قتله، أو حبسه فعند ذاك أذن الله له بالخروج. ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أي: أحد اثنين، وهذا كثالث ثلاثة، ورابع أربعة، وهكذا، فإذا اختلف اللفظ، فقلت: رابع ثلاثة، وخامس أربعة، فالمعنى صير الثلاثة أربعة بنفسه، والأربعة خمسة. ﴿إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ أي: الرسول ﷺ، وأبو بكر الصديق ﵁؛ الذي صحبه

Juz 4, hlm. 152 ›

في طريق الهجرة، وقد كمنا في غار ثور ثلاثة أيام، هذا؛ ويجمع الغار على غيران، مثل تاج وتيجان، وقاع وقيعان، والغار أيضا: نبت طيب الريح، والغار أيضا: الجماعة، والغارة: الهجوم على الأعداء، وهي أيضا: النهب والسلب، والغاران: البطن والفرج، وألف الغار منقلبة عن واو؛ إذ الأصل (غور) وانظر: ﴿مَغاراتٍ﴾ في الآية رقم [٥٧] الآتية.

﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾: إذ يقول محمد ﷺ لصاحبه الصديق: «لا تحزن». وكان هذا حين خاف أبو بكر ﵁ حيث رأى أقدام الكفار الباحثين عنهما على فم الغار، وقال: يا رسول الله لو نظر أحدهم مكان قدميه؛ لرآنا، فقال له الرسول ﷺ: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!». ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾ أي: الحفظ والرعاية، ﴿فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ أي: على النبي ﷺ أو على أبي بكر الصديق ﵁ الذي خاف على حبيبه من المشركين، والمراد بالسكينة الرحمة التي سكن إليها، واطمأن قلبه بها، وذهب عنه ما كان يساوره من القلق، وانظر سكينة بني إسرائيل في الآية رقم [٢٤٧] من سورة (البقرة).

﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾: يعني الملائكة، أنزلهم الله ليحرسوا نبيه في الغار، أو ليعينوه على أعدائه يوم بدر والأحزاب وحنين، هذا؛ وقد أنبت الله على فم الغار شجرة سدت فمه، وأمر حمامتين فباضتا كذلك، وأمر العنكبوت أن تنسج خيوطها كذلك، فلما رأى المشركون ذلك استبعدوا أن يكون أحد دخل الغار منذ أيام. ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى﴾ أي: جعل كلمة الشرك هي الحقيرة المنحطة، ﴿وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا﴾ أي: كلمة التوحيد والإيمان هي المرتفع قدرها العالي شأنها إلى يوم القيامة. ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: انظر الآية رقم [١٠] من سورة (الأنفال).

بعد هذا انظر ﴿كَفَرُوا﴾ في الآية رقم [٦٦] (الأعراف) ﴿يَقُولُ﴾: انظر القول في الآية رقم [٥] منها ﴿لِصاحِبِهِ﴾: انظر الآية رقم [٣٦] منها ﴿اللهُ﴾: انظر الآية رقم [١] الأنفال.

﴿كَلِمَةَ﴾: انظر الآية رقم [١٣٧] من سورة (الأعراف).

الإعراب: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾: انظر مثل هذه الجملة في الآية السابقة، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فالله يتكفل به، أو تقديره: فسينصره الله، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿فَقَدْ﴾: الفاء: حرف تعليل، وجملة: ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾ تعليلية لا محل لها. ﴿إِذْ﴾: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل نصره، وجملة: ﴿أَخْرَجَهُ الَّذِينَ﴾ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول.

﴿ثانِيَ﴾: حال من الضمير المنصوب، وقرئ بإسكان الياء إجراء للمنقوص مجرى المقصور بتقدير الحركات الثلاث على الياء، و ﴿ثانِيَ﴾: مضاف، و ﴿اِثْنَيْنِ﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بالمثنى. ﴿إِذْ﴾: بدل من ﴿إِذْ﴾ الأولى، أي: هي متعلقة

Juz 4, hlm. 153 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →