Lewati ke konten

QS. Al-A'la: 9 الأعلى

فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

تُعْلِنُونَ. ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ أي: نهون عليك أن تعمل خيرا، ونسهله عليك حتى تعمله. وقيل:

نوفقك للشريعة اليسرى، وهي الحنيفية السمحة. وروي من قول النبي ﷺ: «بعثت بالحنيفية السمحة». وعن العرباض بن سارية-﵁: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاّ هالك». رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنّة.

الإعراب: ﴿سَنُقْرِئُكَ:﴾ السين: حرف تنفيس، واستقبال، ووعد وهي في حق الله تعالى تفيد التحقيق، والتوكيد. (نقرئك): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَلا:﴾ الفاء: حرف تعليل. (لا): نافية. ﴿تَنْسى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والمفعول محذوف التقدير: فلا تنسى منه شيئا. هذا؛ وأجيز اعتبار (لا) ناهية، والفعل مجزوما بها، والألف للإشباع، ومنع مكي أن يكون نهيا؛ لأنه لا ينهى عما ليس باختياره. وهذا غير لازم؛ إذ المعنى أن النهي عن تعاطي أسباب النسيان، وهو شائع. فسقط ما قاله. انتهى. جمل نقلا من السمين. وعلى اعتبار النهي فالفاء هي الفصيحة إذا؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر.

﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء.

وقيل: (ما) هي المفعول به ل: ﴿تَنْسى﴾ وهو ضعيف. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والمفعول محذوف، انظر تقديره في الشرح. والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها.

﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (الله).

﴿الْجَهْرَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل لمشيئة الله تعالى، لا محل لها. (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على الجهر. ﴿يَخْفى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (ما) وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿وَنُيَسِّرُكَ:﴾ الواو:

حرف عطف. (نيسرك): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها. وقال الجمل: معطوفة على: (نقرئك) كما ينبئ عنه الالتفات إلى الحكاية، فهو داخل في حيز التنفيس، وما بينهما اعتراض وارد للتعليل.

انتهى. ﴿لِلْيُسْرى:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر.

﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠)﴾

الشرح: ﴿فَذَكِّرْ:﴾ أمر للرسول ﷺ. والمعنى: فعظ قومك يا محمد بالقرآن. ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ أي: الموعظة. روى يونس عن الحسن البصري؛ قال: تذكرة للمؤمن، وحجة على

Juz 10, hlm. 550 ›

الكافر. وكان ابن عباس-﵄-يقول: تنفع أوليائي، ولا تنفع أعدائي. وقال الجرجاني: التذكير واجب وإن لم ينفع. والمعنى: فذكر إن نفعت الذكرى، أو لم تنفع، فحذف، كما قال تعالى في سورة (النحل) رقم [٨١]: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾. وقال ابن كثير: أي: ذكر حيث تنفع التذكرة. ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال علي-﵁: (ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم). وقال: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟! والظاهر: أن أمره بالتذكير مشروط بنفع الذكرى، وهذا الشرط إنما جيء به توبيخا لقريش؛ أي: فذكر إن نفعت الذكرى في هؤلاء الطغاة العتاة، ومعناه استبعاد انتفاعهم بالذكرى، كما قال أبو تمام-رحمه الله تعالى-: [الوافر]

لقد أسمعت لو ناديت حيا... ولكن لا حياة لمن تنادي

هذا؛ وقال الفخر الرازي-رحمه الله تعالى-: واعلم: أنه ﷺ كان مبعوثا إلى الكل، فيجب عليه أن يذكرهم، سواء نفعتهم الذكرى، أم لم تنفعهم؟ والجواب: أنه تعالى ذكر أشرف الحالتين، ونبه على الحالة الأخرى. كقوله تعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ والتقدير: فذكر إن نفعت الذكرى، أو لم تنفع، وأجيب عنه أيضا بأن التذكير العام واجب في أول الأمر، وأما التكرير، فلعله يجب عند رجاء حصول المقصود، فلهذا المعنى قيده بهذا الشرط، والتذكير المأمور به: هل هو محصور في عشر مرات، أو غير محصور، والجواب أن الضابط فيه العرف.

﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى:﴾ سينتفع بهذه الذكرى، والموعظة من يخاف الله. قال الفخر الرازي-رحمه الله تعالى-: اعلم: أن الناس في أمر المعاد على ثلاثة أقسام: منهم من قطع بصحة المعاد، ومنهم من جوز وجوده، ولكنه غير قاطع فيه بالنفي، والإثبات، ومنه من أصر على إنكاره (أي: المعاد) وقطع بأنه لا يكون، فالقسمان الأولان، تكون الخشية حاصلة لهما، وأما القسم الثالث فلا خشية، ولا خوف، فلما قال الله جلّ ذكره: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ بين: أن الذي تنفعه الذكرى من يخشى، ولما كان الانتفاع بالذكرى مبنيا على حصول الخشية في القلب، وصفات القلوب لا يطلع عليها إلا الله، وجب على الرسول ﷺ تعميم الدعوة تحصيلا للمقصود، فإن المقصود تذكير من ينتفع بالتذكير، ولا سبيل إليه إلا بتعميم التذكير، والسين في: ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ بمعنى سوف، وسوف من الله واجب كقوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ انتهى. جمل. نقلا من الفخر.

هذا؛ والخشية: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، وهو المراد منه بخشية عباد الله المؤمنين المتكررة في القرآن الكريم. هذا؛ والماضي: خشي، والمصدر: خشية، والرجل: خشيان، والمرأة: خشيا، وهذا المكان أخشى من ذلك؛ أي: أشد خوفا. هذا؛ وقد يأتي الفعل «خشي» بمعنى: علم القلبية. قال الشاعر المسلم: [الكامل]

Juz 10, hlm. 551 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →