سورة البروج [٨٥: ٨]
﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾:
﴿وَمَا﴾: الواو عاطفة، ما النّافية.
﴿نَقَمُوا مِنْهُمْ﴾: بإلقائهم في النّار.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿أَنْ﴾: مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.
﴿يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾: أي لم يكن هناك سببٌ آخر لتعذيبهم وإحراقهم لهؤلاء الأبرياء المؤمنين بالنّار إلا إيمانهم بالله وحده، ولم يقل آمنوا وإنما: "أن يؤمنوا" لأنّهم استمروا على إيمانهم ولم يتخلوا عنه رغم التّهديد والوعيد، وألقوا في النّار وهم على دين التّوحيد.
﴿الْعَزِيزِ﴾: الذي يَغلب ولا يُغلب ويَقهر ولا يُقهر، القوي الجبار الممتنع لا يناله أحد بسوء مهما كان.
﴿الْحَمِيدِ﴾: له الحمد المطلق المستحق الحمد في السّراء والضّراء، وله الحمد كلّه لإحسانه إلى عباده. ارجع إلى سورة الحديد آية (٢٤) لمزيد من البيان.
سورة البروج [٨٥: ٩]
﴿الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾:
العزيز الحميد ﴿الَّذِى لَهُ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، وتقديم له يفيد الحصر؛ أي: له وحده.
﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: حكم السّموات والأرض فهو الحاكم والمالك.
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾: شهيد: صيغة مبالغة من شاهد، والشّهادة تعني: الحضور مع العلم، فالله سبحانه عليم بظواهر الأشياء والخبير ببواطن الأمور فكفى به شهيداً على كلّ شيء. ارجع إلى سورة البقرة الآية (١٣٣) لمزيد من البيان في معنى شهيد.