Lewati ke konten

QS. Al-Mutaffifin: 8 المطففين

وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

عن أبي هريرة مرفوعًا (¬٨): ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عون الزيادي، أخبرنا عبد السلام بن عجلان، سمعت أبا يزيد المدني، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ لبشير الغفاري: "كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس فيه ثلاثمائة سنة لرب العالمين، من أيام الدنيا، لا يأتيهم فيه خبر من السماء ولا يؤمر فيه بأمر". قال بشير: المستعان الله. قال: "فإذا أويت إلى فراشك فتعوذ بالله من كرب يوم القيامة، وسوء الحساب". ورواه ابن جرير من طريق عبد السلام به (¬٩).

وفي سنن أبي داود (¬١٠): أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة وعن ابن مسعود: يقومون أربعين سنة رافعي رءوسهم إلى السماء، لا يكلمهم أحد، قد ألجم العرق برهم وفاجرهم. وعن ابن عمر: يقومون مائة سنة. رواهما ابن جرير (¬١١).

وفي سنن أبي داود (¬١٢)، والنسائي، وابن ماجة، من [¬١] حديث زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الحواري، عن عاصم بن حميد، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ كان يفتتح قيام الليل: يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: "اللهم، اغفر لي واهدني، وارزقني وعافني". ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة.

﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إلا كُلُّ مُعْتَدٍ

Juz 14, hlm. 283 ›

أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيهِ آيَاتُنَا قَال أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)

يقول: حقًّا ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾، أي: إن مصيرهم ومأواهم لفي سجين -فعيل من السجن، وهو الضيق- كما يقال: فسيق وشريب وخمير وسكير، ونحو ذلك؛ ولهذا عظم أمره فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ؟﴾، أي: هو أمر عظيم، وسجن مقيم وعذاب أليم.

ثم قد قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة. وقد تقدم في حديث البراء بن عازب (¬١٣)، في حديثه الطويل: يقول الله ﷿ في روح الكافر: اكتبوا كتابه في سجين. وسجين: هي تحت الأرض السابعة. وقيل: صخرة [¬١] تحت السابعة خضراء. وقيل: بئر في جهنم.

وقد روى ابن جرير (¬١٤) في ذلك حديثًا غريبًا منكرًا لا يصح فقال: حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي، حدثنا مسعود بن موسى بن مشكان الواسطي، حدثنا نصر بن خزيمة الواسوس، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الفلق [¬٢]: جب في جهنم مغطى، وأما سجين فمفتوح".

والصحيح أن "سجينًا" مأخوذ من السجن، وهو الضيق، فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق، [وكل ما تعالى منها اتسع، فإن الأفلاك السبعة كل واحد منها] [¬٣] أوسع وأعلى من الذي دونه، وكذلك الأرضون كل واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأطيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة، ولما كان مصير الفجار إلى جهنم وهي أسفل السافلين، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.

Juz 14, hlm. 284 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →