Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 59 الأنفال

وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)﴾

يقول تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ - يا محمد - ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾، أي: فاتونا فلا نقدر عليهم، بل هم [¬١] تحت قَهْر قدرتنا وفي قبضة مشيئتنا فلا يعجزوننا، كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، أي: بطون، وقال تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ وقال تعالى: [] [¬٢] ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ثم أمر تعالى بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة، فقال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، أي: مهما أمكنكم، ﴿مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾.

قال [¬٣] الأمام أحمد (¬١٩١): حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، عن أبي على ثمامة بن شُفَيّ [¬٤]، [أنه سمع] [¬٥] عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو عدى المنبر: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي.

رواه مسلم، عن هارون بن معروف، وأبو داود عن سعيد بن منصور، وابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، به.

ولهذا الحديث طرق أخر (¬١٩٢) عن عُقْبَة بن عامر، منها ما رواه الترمذي، من حديث

Juz 7, hlm. 109 ›

صالح بن كيسان، عن رجل، عنه.

وروى الامام أحمد وأهل السنن (¬١٩٣)، عنه قال: قال رسول الله، ﷺ: "ارموا واركبوا، وأن تَرمُوا خَيرٌ [¬١] من أن تركبوا".

وقال الإمام مالك (¬١٩٤)، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح السَّمان، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله، ﷺ، قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل رَبَطَها في سبيل الله، فأطال لها في مَرْج [¬٢] أو روضة، فما أصابت في طيلَها ذلك من [¬٣] المرج أو [¬٤] الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قَطَعت طيلَها فاستنت شَرَفَا أو شَرَفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يُرِد أن يَسقى به، كان ذلك حسنات له، فهى لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تَغنيّا [¬٥] وتعففًا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهى له ستر. ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء فهي على ذلك وِزر".

وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر فقال: "ما أنزل الله على فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة [¬٦]: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾.

رواه البخاري - وهذا لفظه - ومسلم، كلاهما من حديث مالك.

وقال الإمام أحمد (¬١٩٥): حدثنا حجاج، أخبرنا شريك، عن الركين [¬٧] بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي، ﷺ، قال: "الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للشيطان، وفرس للإنسان، فأما فرس الرحمن

Juz 7, hlm. 110 ›

فالذي يربط في سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله، وذكر ما شاء الله. وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه، وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها، فهي ستر من فَقر".

وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الرمي أفضل من ركوب الخيل، وذهب الإمام مالك ﵁ إلى أن الركوب أفضل من الرمي، وقول الجمهور أقوى للحديث، والله أعلم.

وقال الإمام أحمد (¬١٩٦): حدثنا حجاج وهشام قالا: حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شُماسة، أن معاوية بن حُديج [¬١] مَرّ على أبي ذَرّ، وهو قائم عند فرس له، فسأله ما تعالج من فرسك هذا؟ فقال: إني أظن أن هذا الفرس قد استجيب له دعوته! قال: وما دعاء بهيمة من البهائم؟ قال: والذي نفسي بيده، ما من فرس إلا وهو يدعو كل سحر فيقول: اللهم، أنت خَولتني عبدًا من عبادك، وجعلتَ رزقي بيده، فاجعلني أحبّ إليه من أهله وماله وولده.

قال: وحدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُديج [¬٢]، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنه ليس من فرس عربي إلا يؤذن له مع كل فجر، يدعو بدعوتين، يقول: اللهم، إنك خولتني من خولتني من بني آدم، فاجعلني من أحب أهله وماله إليه - أو: أحب أهله وماله إليه".

رواه النسائي (¬١٩٧)، عن عمرو بن علي الفَلاس، عن يحيى القطان، به.

وقال أبو القاسم الطبراني (¬١٩٨): حدثنا الحسين بن إسحاق التُستريّ، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا المطعم بن المقدام الصنعاني، عن الحسن بن أبى الحسن أنه قال لابن الحنظلية - يعني سهلًا -: حَدثنا حديثا سمعته من رسول الله، ﷺ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ومن ربط فرسًا في سبيل الله كانت النفقة عليه، كالمادّ يده بالصدقة لا يقبضها".

Juz 7, hlm. 111 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →