يشعر بالوجل، والاطمئنان معاً.
كما في آية الزّمر: فقد جمعت الوجل والاطمئنان معاً، الوجل أولاً، ويتمثل في قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، ثم الاطمئنان يتمثل في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
سورة الأنفال [٨: ٣]
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾:
﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: ومن صفاتهم الأخرى: يقيمون الصّلاة، وإقامة الصّلاة؛ تعني: أدائها، والقيام بها كاملة؛ أي: القيام بأركانها من تكبير، ومن ركوع، وسجود، وتلاوة، وسننها وشروطها، وفي أفضل أوقاتها، والمحافظة عليها، والدّوام.
﴿وَمِمَّا﴾: تعني: من بعض. ما: اسم موصول؛ تعني: الّذي.
﴿رَزَقْنَاهُمْ﴾: أي: أعطيناهم، أو آتيناهم من المال، والعلم، والحرث، والمتاع.
﴿يُنْفِقُونَ﴾: ينفقون بصيغة المضارع؛ لتدل على تكرار الإنفاق، وتجدُّده، واستمراره. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٣)؛ لمزيد من البيان.
سورة الأنفال [٨: ٤]
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾:
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة؛ يفيد إلى البعد؛ بعد منزلتهم.
﴿هُمُ﴾: ضمير فصل؛ يفيد المبالغة؛ أيْ: إذا كان هناك مؤمنون فهم أفضلهم، وأحسنهم إيماناً.
﴿الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾: المؤمنون: ارجع إلى الآية (٢).