Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 41 الأنفال

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٤٠) - ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.

﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن الامتثال.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾ ناصركم ومتولِّي أموركم، فلا تبالوا بمعاداتهم، وثِقوا بولايته تعالى، وفي زيادة (اعلموا) - لتضمُّنه الدلالة على تنزيلهم منزلة الجاهل لنكتة خطابية تناسب المقام، وتزيد في البلاغة درجةَ الكلام - مزيدُ تهييجٍ لهم على ذلك.

﴿نِعْمَ الْمَوْلَى﴾ هو، فلا يُضيع مَن تولَّاه ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ فلا يُغلَب مَن يَنصره.

* * *

(٤١) - ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾؛ أي: الذي أخذتُموه من الكفَّار قهراً ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾؛ أي: من أقلِّ ما يقع عليه اسم الشيء، حتى المِخْيَط والخيط، وتصدير الكلام بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا﴾ لزيادة الاهتمام.

﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ دخلت الفاء في خبر (أنَّ) لتضمُّن العموم الذي دلَّ عليه ما في معنى الشَّرط، و (أن لله) في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: فالحكم أنَّ للهِ خمسَه.

والجمهور على أن ذكر الله تعالى تمهيدٌ لِذِكْرِ الرَّسول وما عطف عليه؛ تعظيماً وتخصيصاً للمعطوفِينَ به، كما في قوله: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، وأن (¬١) المراد قسم الخُمْسِ على الخمسة المعطوفين.

Juz 4, hlm. 267 ›

﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ كأنه قال: فأنَّ لله خمسه يصرف إلى هؤلاء الأخصِّينَ به تفضيلاً (¬١) لهم على غيرهم.

وليس المراد من قوله: (اعلموا) مجرد العلم يستوي فيه المؤمن والكافر، بل العلمُ المستلزِم للعملِ؛ فإن المقصود بالذَّات من العلم إذا أُمِرَ به هو العمل، والعلمُ مقصودٌ بالعَرض.

وهو متعلق بمحذوفٍ دلَّ عليه: ﴿وَاعْلَمُوا … ﴾ إلخ؛ أي: اجعلوا الخُمسَ لله وأحبابِه للتقرُّب إليه، فاقطعوا أطماعكم عنه، واصرفوا إلى مَن عيَّنَ من المخصوصين به، واقتنِعوا بالأخماس الأربعة.

والحكم بعدُ باقٍ، إلَّا أنَّ سهمَ الرَّسولِ يُصرَفُ إلى ما كان يُصْرَفُه مِن مصالحِ المسلمين، كما كان يفعله الشَّيخان، وقيل: إلى الإمام، وقيل: إلى الأصناف الأربعة الباقية، وعند أبي حنيفة سقط سهمه ﵇ بوفاته، وسهم ذوي القربى لأنهم استحقُّوه بالنُّصرة والمظاهرة حينئذٍ، وصار الكلُّ مصروفاً إلى الثَّلاثة الباقية، وعندَ مالكٍ يفوَّض إلى رأي الإمامِ، يصرفه إلى ما يراه أهم.

﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ محمدٍ ﵇ من الآيات والملائكة والنُّصرة، معطوف على ﴿بِاللَّهِ﴾.

وقرئ: (عُبُدِنَا) بضمتين (¬٢)؛ أي: الرسول والمؤمنين.

﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾: يومَ بدرٍ، فإنه فُرِّقَ فيه بين الحقِّ والباطل ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ المسلمون والكفار، واليوم الأوَّل بمعنى الوَقْعَة، والثَّاني بمعنى الوقت.

Juz 4, hlm. 268 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →