Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 25 الأنفال

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

بالفعل ﴿اِسْتَجِيبُوا﴾. ﴿دَعاكُمْ﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى الرسول، والكاف مفعول به. ﴿لِما﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وما: تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر باللام. ﴿يُحْيِيكُمْ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى الرسول، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، إذ التقدير: يحييكم به، وعلى اعتبار ما مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر باللام، أي: لإحيائكم، واعتبار ﴿إِذا﴾ شرطية ضعيف هنا. ﴿أَنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ﴾: اسمها. ﴿يَحُولُ﴾: مضارع، وفاعله يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية خبر ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي: (اعلموا)، والجملة الفعلية هذه معطوفة على جملة ﴿اِسْتَجِيبُوا﴾ لا محل لها مثلها. ﴿بَيْنَ﴾: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَيْنَ﴾: مضاف، و ﴿الْمَرْءِ﴾: مضاف إليه.

﴿وَقَلْبِهِ﴾: معطوف على ما قبله، والهاء: في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَنَّهُ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء: اسمها. ﴿إِلَيْهِ﴾: متعلقان بما بعدهما. ﴿تُحْشَرُونَ﴾: مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أن)، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على سابقه، فهو في محل نصب مثله.

﴿وَاِتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ..﴾. إلخ: أي: احذروا وخافوا فتنة، إن كثرت، ونزل العذاب بسببها لا يقتصر على الظالمين والفاسدين، بل يعم الصالح والمفسد، والتقي والشقي، قال ابن عباس-﵄-أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم العذاب، وهذا هو الذي تعضده الأحاديث الصحيحة، ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش:

أنها سألت رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخبث». وفي سنن الترمذي «إنّ الناس إذا رأوا الظّالم، ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده». وانظر الآية رقم [١٠٤] آل عمران والآية رقم [٨١] المائدة وما بعدها، والآية رقم [١٦٢] الأعراف، وما بعدها.

هذا؛ وقال البيضاوي: اتقوا ذنبا يعمكم أثره، كإقرار المنكر بين أظهركم، والمداهنة في الأمر بالمعروف، وافتراق الكلمة، وظهور البدع، والتكاسل في الجهاد. وهذا على تفسير الفتنة بالذنب، وأما على تفسيرها بالبلاء الذي يتسبب عن المنكر، وهو العذاب الدنيوي، فيكون بالأمراض الخبيثة، والقحط، والغلاء، وتسلط الظلمة، وغير ذلك كافتراق الكلمة. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ﴾

Juz 4, hlm. 33 ›

اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ أي: أيقنوا أن الله شديد الانتقام ممن عصاه، وممن رضي بالمعصية، وسكت، ولم ينكرها بما يقدر، ويغيرها بيده أو بلسانه، فعن عدي بن عميرة الكندي، قال: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يعذب العامّة بعمل الخاصّة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الله العامة والخاصّة». رواه البغوي، والذي ذكره ابن الأثير في جامع الأصول عن عدي المذكور: أن النبي ﷺ قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فأنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها». أخرجه أبو داود، والأحاديث في ذلك كثيرة.

الإعراب: ﴿وَاتَّقُوا﴾: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، ﴿فِتْنَةً﴾: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿لا تُصِيبَنَّ﴾:

لا: نافية. ﴿تُصِيبَنَّ﴾: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، وهو في محل جزم في جواب الأمر، وهو في الحقيقة مجزوم بشرط مقدر عند البصريين كما يلي: (إن تتقوا فتنة لا تصيبن) وعند الكوفيين كما يلي: (واتقوا فتنة إن أصابتكم لا تصيبن)، وفيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة، لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه، كقوله تعالى حكاية عن قول النملة لجماعتها: ﴿اُدْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ﴾ هذا وجه لإعراب هذه الجملة، والوجه الثاني أن الجملة في محل نصب صفة ﴿فِتْنَةً،﴾ و ﴿لا﴾ للنفي، وفيه شذوذ؛ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو هي (لا) الناهية، ولا يصح إلا على تقدير القول كقول الشاعر: [الرجز]

حتّى إذا جنّ الظلام واختلط... جاءوا بمذق، هل رأيت الذّئب قط؟

التقدير في الآية الكريمة: اتقوا فتنة مقولا فيها: ﴿لا تُصِيبَنَّ،﴾ وفي البيت: بمذق مقول فيه: هل رأيت... إلخ، فالقول المقدر وقع صفة ل ﴿فِتْنَةً،﴾ ولمذق كما ترى، والوجه الثالث: أن الجملة جواب لقسم مقدر، التقدير: والله لا تصيبن، ويؤيده قراءة من قرأ:

«(لتصيبنّ)» بلا ألف، قال المهدوي: يجوز أن تكون اللام مقصورة من (لا) حذفت الألف كما حذفت من (ما) وهي أخت (لا) في نحو: أم والله لأفعلنّ، وشبهه، ويجوز أن تكون مخالفة لقراءة الجماعة، فيكون المعنى: أنها تصيب الظالم خاصة، أقول: وهذا المعنى غير مراد من الآية كما رأيت فيما سبق، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له، وقيل: صفة ل ﴿فِتْنَةً،﴾ فيقع المحذور السابق الذي من أجله قدر مقول محذوف لأن القسم إنشاء، وعلى جميع الوجوه المتقدمة فالفاعل مستتر تقديره هي يعود إلى ﴿فِتْنَةً﴾. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ﴿ظَلَمُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ﴾: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿خَاصَّةً﴾: صفة

Juz 4, hlm. 34 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →