Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 25 الأنفال

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

شهر، سمعت أم سلمة تحدث؛ أن رسول الله، ﷺ، كان يكثر في دعائه، يقول: "اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت [¬١]: يا رسول الله، أو إن القلوب لتقلب؟ قال: "نعم، ما خلق الله من بشر من بني آدم، إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله ﷿؛ فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب". قالت: فقلت [¬٢]: يا رسول الله؛ ألا تعلمنى دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللهم رب النبي محمَّد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني".

(حديث آخر): قال الإِمام أحمد (¬٨٦): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، أنه سمع عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله، ﷺ، يقول: "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرف كيف شاء". ثم قال رسول الله ﷺ: "اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا إلى طاعتك".

انفرد [¬٣] بإخراجه مسلم عن البخاري، فرواه مع النسائي من حديث حيوة بن شريح المصري به.

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾

يحذر تعالى عباده المؤمنين ﴿فتنة﴾، أي: اختبارًا ومحنة يعم بها المسيئ وغيره، لا يخص بها أهل المعاصي، ولا من باشر الذنب، بل يعمها [¬٤] حيث لم تدفع وترفع، كما قال الإمام أحمد (¬٨٧): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا

Juz 7, hlm. 49 ›

غيلان بن جرير، عن مطرف؛ قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله؛ ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير ﵁: إنا قرأنا على عهد رسول الله، ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ لم نكن نحسب أنا أهلها، حتى وقعت منا حيث وقعت.

وقد رواه البزار (¬٨٨)، من حديث مطرف، عن الزبير. وقال: لا نعرف مطرّفًا روى عن الزبير غير هذا الحديث.

وقد روى النسائي (¬٨٩)، من حديث جرير [¬١] بن حازم، عن الحسن، عن الزبير نحو هذا.

و [¬٢] روى ابن جرير (¬٩٠)، حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال الزبير: لفد خوفنا بها [¬٣]، يعني قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ونحن مع رسول الله، ﷺ، وما ظننا أنا خصصنا بها خاصة.

وكذا رواه حميد، عن الحسن، عن الزبير، ﵁ (¬٩١).

وقال داود بن أبي هند، عن الحسن في هذه الآية، قال: نزلت في على وعمار وطلحة والزبير ﵃ (¬٩٢).

وقال سفيان الثوري، عن الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان [¬٤]، سمعت الزبير يقول: لقد قرأت هذه الآية زمانًا، وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (¬٩٣).

Juz 7, hlm. 50 ›

وقد روي من غير وجه، عن الزبير بن العوّام.

وقال السدي: نزلت في أهل بدر خاصة، فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا.

وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ يعني أصحاب النبي، ﷺ، خاصة.

وقال في رواية له [¬١]، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم، فيعمهم الله بالعذاب.

وهذا تفسير حسن جدًّا، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾: هي أيضًا لكم. وكذا قال الضحاك ويزيد بن أبي حبيب وغير واحد.

وقال ابن مسعود: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن. رواه ابن جرير.

والقول بأن هذا التحذير يعم الصحابة وغيرهم، وإن كان الخطاب معهم - هو الصحيح؛ ويدل [على ذلك] [¬٢] الأحاديث الواردة في التحذير من الفتن؛ ولذلك كتاب مستقل يوضح فيه إن شاء الله تعالى، كما فعله الأئمة وأفردوه بالتصنيف؛ ومن أخص ما يذكر ها هنا، ما رواه الإِمام أحمد حيث قال (¬٩٤): حدثنا أحمد بن الحجاج، أخبرنا عبد الله - يعني: ابن المبارك - أنبأنا سيف بن أبي سليمان، سمعت عدي بن عدي الكندي يقول، حدثني مولى لنا أنه سمع جدي - يعني: عدي بن عميرة - يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "إن الله ﷿ لا يعذب العامّة بعمل الخاصة؛ حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة".

Juz 7, hlm. 51 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →