Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 24 الأنفال

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٢٢) - ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾: شرَّ مَنْ يدُبُّ على وجه الأرض، أو: شرَّ البهائم.

﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قد مَرَّ تفسيرُه في (سورة البقرة)، جعلهم كالبهائم في عدم انتفاعِهم بالمشاعر والجوارح، ثم جعلهم شرَّها لإبطالهم ما مُيِّزُوا به عنها وفُضِّلوا به عنها (¬١).

* * *

(٢٣) - ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.

﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ أي: شيئاً من جنس الخير (¬٢).

﴿لَأَسْمَعَهُمْ﴾ سماعَ تفهُّم؛ أي: لا يُسْمِعهم لأنَّه لا يجدي فيهم نفعاً، فقوله: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾؛ أي: لم ينتفعوا به، تقرير وتأكيد له، فهو مِنْ قَبِيل العطفِ على ما قبلَه باعتبار المعنى.

التَّولي قد يكون للتردُّد والتدبُّر فقوله: ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ تأسيسٌ لا تأكيدٌ.

* * *

(٢٤) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ وحَّدَ الضَّمير لأنَّ دعوةَ الله تُسمعُ من الرَّسول ﷺ، وقصدُ التَّمهيد يأباه إعادةُ الصِّلة.

Juz 4, hlm. 249 ›

﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ من العلوم الدِّينية؛ فإنها حياة القلب، والجهلُ موته:

الجاهلُ ميتٌ وإنْ لمْ يُدفَن … بيتُه قبرٌ وثوبُه كفن (¬١)

وقيل: لجهاد الكفَّار؛ لأنهم لو تركوه لغلبوهم وقتلوهم (¬٢)، فهو سبب حياتهم، كقوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩].

وقيل: للشهَّادة؛ لقوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩].

المرادُ بالاستجابةِ: الطَّاعة والامتثال، وبالدَّعوة: البعث والتَّحريض.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ تحذيرٌ عن تأخير الاستجابة.

وزيادة ﴿وَاعْلَمُوا﴾ لمزيد التَّأكيد؛ أي: إن القلوب بيدِ اللهِ تعالى يقلِّبها كيفَ يشاء، فعجِّلوا بالاستجابة قبل أنْ يُحدِثَ اللهُ تعالى في قلوبِكم ما يشغلنا عنها (¬٣)، ويمنعكم عن الامتثال بالأمر.

وقرئ: (بَين المرِّ) بتشديد الرَّاء على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الرَّاء وإجراء الوصل مجرى الوقف (¬٤)، على لغةِ مَن يشدِّد فيه.

Juz 4, hlm. 250 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →