Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 12 الأنفال

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال مجاهد: أنزل الله عليهم المطر قبل النعاس؛ فأطفأ بالمطر الغبار، وتلبدت به الأرض، وطابت نفوسهم وثبتت به أقدامهم.

وقال ابن جرير (¬٤٨): حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة [¬١]، عن علي ﵁ قال: أصابنا من الليل طَشَّ من المطر - يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر - فانطلقنا تحت الشجر والحجف، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله، ﷺ، [يدعو ربه: "اللهم، إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض". فلما أن طلع الفجر نادى: "الصلاة، عباد الله! " فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله ﷺ] [¬٢]، وحرض على القتال.

وقوله: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ أي: من حدث أصغر أو أكبر، وهو تطهر الظاهر [¬٣]، ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ أي: من وسوسة أو خاطر سيئ وهو تطهير الباطن، كما قال تعالى في حق أهل الجنة: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ فهذا زينة الظاهر [¬٤]، ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ أي: مطهرًا لما كان من غل أو حسد أو تباغض، وهو زينة الباطن وطهارته.

﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ أي: بالصبر والإِقدام على مجالدة الأعداء، وهو شجاعة الباطن. ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ وهو شجاعة الظاهر، والله أعلم.

وقوله: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهذه نعمة خفية أظهرها الله تعالى لهم ليشكروه عليها، وهو أنّه - تعالى وتقدّس وتبارك وتمجد - أوحى [¬٥] إلى الملائكة الذين أنزلهم لنصر نبيه ودينه وحزبه المؤمنين، يوحي إليهم فيما بينه وبينهم أن يثبتوا الذين آمنوا.

قال ابن إسحاق: وازرُوهم. وقال غيره: قاتلوا معهم. وقيل: كثَّروا سَوَادهم. وقيل: كان ذلك بأن الملَك كان يأتي الرجل من أصحاب النبي ﵌، يقول: سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن، فيحدِّث المسلمون بعضهم بعضًا بذلك؛ فتقوى أنفسهم. حكاه ابن جرير، وهذا لفظه بحروفه.

Juz 7, hlm. 32 ›

وقوله: ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ أي: ثبتوا أنتم المؤمنين [¬١]، وقووا أنفسهم على أعدائهم، عن أمري لكم بذلك، سألقي الرعب والمذلة والصغار على من خالف أمري، وكذب رسولي؛ ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ أي: اضربوا الهام ففلقوها، واحتزوا الرقاب فقطعوها، وقطعوا الأطراف منهم، وهي أيديهم وأرجلهم.

وقد اختلف المفسرون في معنى: ﴿فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ فقيل: معناه اضربوا الرءوس. قاله عكرمة.

وقيل: معناه ﴿فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ أي على الأعناق، وهي الرقاب. قاله الضحاك وعطية العوفي.

ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾.

وقال وكيع (¬٤٩)، عن المسعودى، عن القاسم، قال: قال النبي ﷺ: "إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله، إنما بعثت بضرب الرقاب، [وشد الوثاق] [¬٢] ".

واختار ابن جرير أنها [] [¬٣] تدل على ضرب الرقاب وفلق الهام.

قلت: وفي مغازي الأموي أن رسول الله، ﷺ، جعل يمر بين القتلى يوم بدر، فيقول: "نُفَلِّقُ [¬٤] هامًا … ".

فيقول أبو بكر:

… من رجال أعزة … علينا وهم كانوا أعق وأظلما (¬٥٠)

فيبتدئ رسول الله ﷺ بأول البيت، ويستطعم أبا بكر ﵁ إنشاد آخره؛ لأنه كان لا يحسن إنشاد الشعر، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾.

Juz 7, hlm. 33 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →