Lewati ke konten

QS. Al-Mursalat: 39 المرسلات

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

وعن عبادة بن الصامت-﵁-أنه قال: (إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ينفذهم، ويسمعهم الداعي، ويقول الله: ﴿هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليوم لا ينجو منّي جبّار عنيد، ولا شيطان مريد). أخرجه ابن أبي حاتم، وانظر (جمع) في سورة (المعارج) رقم [١٨].

الإعراب: ﴿هذا يَوْمُ:﴾ مبتدأ، وخبر، و ﴿يَوْمُ﴾ مضاف، و ﴿الْفَصْلِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، انظر تقديره في الشرح. ﴿جَمَعْناكُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من يوم الفصل، والرابط محذوف، التقدير: جمعناكم فيه، والعامل في الحال اسم الإشارة، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً،﴾ ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً،﴾ وقيل: مفسرة موضحة لقوله: ﴿هذا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾. ﴿وَالْأَوَّلِينَ:﴾

معطوف على (الكاف)، أو هو مفعول معه، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ﴾ تقدم على اسمها. ﴿كَيْدٌ:﴾ اسمها مؤخر، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَكِيدُونِ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (كيدون): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة، المدلول عليها بالكسرة مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف بالنسبة لما قبله، وهو في محل نصب مقول القول للقول المحذوف. ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ انظر رقم [١٥].

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاِشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)﴾

الشرح: لما ذكر الله في سورة (الدهر) السابقة أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، وأطنب في ذكر أحوال المؤمنين الأبرار فيها؛ ذكر في هذه السورة أحوال الكفار على سبيل الإطناب، وأحوال المؤمنين على سبيل الإيجاز، فوقع التعادل بين السورتين. انتهى جمل نقلا من البحر.

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ أي: الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ أي: تكاثف أشجار؛ إذ لا شمس يظل من حرها. ﴿وَعُيُونٍ:﴾ من ماء، وعسل، ولبن، وخمر، كما قال تعالى في سورة (محمد ﷺ رقم [١٥]: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ﴾

Juz 10, hlm. 389 ›

الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى. هذا؛ وقال تعالى في سورة (يس) رقم [٥٦]: ﴿هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ﴾. وقال تعالى في سورة (الذاريات) رقم [١٥]: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.

﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أي: وفواكه كثيرة متنوعة مما يستلذون، ويستطيبون. قال تعالى في سورة (الواقعة): ﴿وَفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ،﴾ وقال تعالى فيها أيضا: ﴿وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: ويقال لهم على سبيل الأنس، والتكريم:

كلوا أكلا لذيذا، واشربوا شربا هنيئا بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. وهذه الآية مذكورة في سورة (الطور) برقم [١٩]. وقال تعالى في سورة (الحاقة) رقم [٢٤]: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ انظر ما ذكرته في شرحها هناك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، فالبحث قيم جدا؛ إن شاء الله تعالى.

﴿إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:﴾ هذه الآية مكررة كثيرا فقد ذكرت في سورة (الصافات) وحدها خمس مرات، وهي تذكر بعد ذكر الصالحين، وما عملوا من أعمال صالحة، والمعنى: نثيب المحسنين العمل ثوابا عظيما، ونجزيهم جزاء جزيلا، وما أكثر ما يذكر ضدها ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ،﴾ ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ،﴾ ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ والمعنى: نعاقب المسيئين العمل، والظالمين، والمفترين، والخبثاء عقابا شديدا، ونعذبهم عذابا أليما.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْمُتَّقِينَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿فِي ظُلَلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَعُيُونٍ:﴾ معطوف على ﴿ظِلالٍ﴾. ﴿وَفَواكِهَ:﴾ معطوف أيضا مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (فواكه)، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿يَشْتَهُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي، أو من شيء يشتهونه. ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، يقع حالا من الضمير المستقر في ﴿ظِلالٍ،﴾ والقائل لهم الله، أو الملائكة، وجملة: ﴿وَاشْرَبُوا﴾ معطوفة عليها، ومفعول الفعلين محذوف للاختصار، والتعميم أيضا.

﴿هَنِيئاً:﴾ حال من واو الجماعة، بمعنى: مهنئين، أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: كلوا أكلا هنيئا، واشربوا شربا هنيئا. وفاعله مستتر محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: هنيئا لكم الأكل. وهنيئا لكم الشرب. وقيل: الفاعل (ما) المجرورة بالباء، وعليه يكون مثله قول كثير عزة: [الطويل]

Juz 10, hlm. 390 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →