Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 390

  1. سورة المرسلات
  2. [سورة المرسلات (٧٧): الآيات ٤١ الي ٤٥]

الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى. هذا؛ وقال تعالى في سورة (يس) رقم [٥٦]: ﴿هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ﴾. وقال تعالى في سورة (الذاريات) رقم [١٥]: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.

﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أي: وفواكه كثيرة متنوعة مما يستلذون، ويستطيبون. قال تعالى في سورة (الواقعة): ﴿وَفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ،﴾ وقال تعالى فيها أيضا: ﴿وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: ويقال لهم على سبيل الأنس، والتكريم:

كلوا أكلا لذيذا، واشربوا شربا هنيئا بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. وهذه الآية مذكورة في سورة (الطور) برقم [١٩]. وقال تعالى في سورة (الحاقة) رقم [٢٤]: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ انظر ما ذكرته في شرحها هناك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، فالبحث قيم جدا؛ إن شاء الله تعالى.

﴿إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:﴾ هذه الآية مكررة كثيرا فقد ذكرت في سورة (الصافات) وحدها خمس مرات، وهي تذكر بعد ذكر الصالحين، وما عملوا من أعمال صالحة، والمعنى: نثيب المحسنين العمل ثوابا عظيما، ونجزيهم جزاء جزيلا، وما أكثر ما يذكر ضدها ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ،﴾ ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ،﴾ ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ والمعنى: نعاقب المسيئين العمل، والظالمين، والمفترين، والخبثاء عقابا شديدا، ونعذبهم عذابا أليما.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْمُتَّقِينَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿فِي ظُلَلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَعُيُونٍ:﴾ معطوف على ﴿ظِلالٍ﴾. ﴿وَفَواكِهَ:﴾ معطوف أيضا مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (فواكه)، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿يَشْتَهُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي، أو من شيء يشتهونه. ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، يقع حالا من الضمير المستقر في ﴿ظِلالٍ،﴾ والقائل لهم الله، أو الملائكة، وجملة: ﴿وَاشْرَبُوا﴾ معطوفة عليها، ومفعول الفعلين محذوف للاختصار، والتعميم أيضا.

﴿هَنِيئاً:﴾ حال من واو الجماعة، بمعنى: مهنئين، أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: كلوا أكلا هنيئا، واشربوا شربا هنيئا. وفاعله مستتر محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: هنيئا لكم الأكل. وهنيئا لكم الشرب. وقيل: الفاعل (ما) المجرورة بالباء، وعليه يكون مثله قول كثير عزة: [الطويل]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 390 (Shamela #30271, hlm. urut 7064)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.