Lewati ke konten

QS. Al-Qiyamah: 3 القيامة

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة القيامة)

[﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) كَلَّا لَا وَزَرَ (١١) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾].

﴿لَا أُقْسِم﴾ في الموضعين: معناه أقسم و ﴿لا﴾ زائدة لتاكيد القسم.

وقيل: هي استفتاح كلام بمنزلة: «أَلَا».

وقيل: هي نفي لكلام الكفار.

﴿بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعة؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع:

فخيرها: النفس المطمئنة.

وشرها: النفس الأمارة بالسوء.

Juz 4, hlm. 549 ›

وبينهما: النفس اللوامة.

وقيل: اللوامة: هي المذمومة الفاجرة، وهذا بعيد؛ لأن الله لا يقسم إلا بما يعظم من المخلوقات، ويستقيم إن كان ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ نفيًا للقسم.

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣)﴾ الإنسان هنا: للجنس، والإشارة به إلى الكفار المنكرين للبعث.

ومعناه: أيظن أن لن نجمع عظامه للبعث بعد فنائها في التراب؟

وهذه الجملة هي التي تدل على جواب القسم المتقدم.

﴿بَلَى﴾ تقديره: نجمعها.

﴿قَادِرِينَ﴾ منصوب على الحال من الضمير في ﴿نَجْمَعَ﴾، والتقدير: نجمعها ونحن قادرون.

﴿أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ البنان: الأصابع، وفي المعنى قولان:

أحدهما: أنه إخبار بالقدرة على البعث؛ أي: قادرين على أن نسوي أصابعه؛ أي: نخلقها بعد فنائها مستويةً متقنةً، وإنما خص الأصابع دون سائر الأعضاء؛ لدقة عظامها وتفرقها.

والآخر: أنه تهديد في الدنيا؛ أي: قادرين أن نجعل أصابعه مستوية ملتصقة، كيد الحمار وخف الجمل، فلا يمكنه تصريف يديه في منافعه.

والأول أليق بسياق الكلام.

﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ هذه الجملة معطوفة على ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ﴾، ويجوز أن تكون استفهامًا مثلها، أو تكون خبرًا.

Juz 4, hlm. 550 ›

وليست ﴿بَلْ﴾ هنا للإضراب عن الكلام الأول بمعنى إبطاله؛ وإنما هي للخروج منه إلى ما بعده.

و ﴿يَفْجُرَ﴾ معناه: يفعل أفعال الفجور.

وفي معنى ﴿أَمَامَهُ﴾ ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه عبارة عما يستقبل من الزمان، أي: يفجر بقية عمره.

الثاني: أنه عبارة عن اتباع أغراضه وشهواته، يقال: مشى فلان قُدَّامه: إذا لم يرجع عن شيء يريده.

والضمير على هذين القولين: يعود على الإنسان.

الثالث: أن الضمير يعود على يوم القيامة، والمعنى: يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة.

﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ معناها: «متى».

وهذا السؤال عن يوم القيامة هو على وجه الاستخفاف والاستبعاد له.

﴿بَرَقَ الْبَصَرُ﴾ هذا إخبار عن يوم القيامة.

وقيل: عن حالة الموت، وهذا خطأ؛ لأن القمر لا يخسف عند موت أحد، ولا يجمع بينه وبين الشمس.

و ﴿بَرَقَ﴾ بفتح الراء: معناه لمع وصار له بريق.

وقُرِئ بكسر الراء، ومعناه تحيَّر من الفزع.

وقيل: معناه: شَخَصَ، فيتقارب معنى الفتح والكسر.

﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ ذهب ضوؤه، يقال: خسف هو، وخسفه الله.

Juz 4, hlm. 551 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →