Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 550

  1. سورة القيامة

وبينهما: النفس اللوامة.

وقيل: اللوامة: هي المذمومة الفاجرة، وهذا بعيد؛ لأن الله لا يقسم إلا بما يعظم من المخلوقات، ويستقيم إن كان ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ نفيًا للقسم.

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣)﴾ الإنسان هنا: للجنس، والإشارة به إلى الكفار المنكرين للبعث.

ومعناه: أيظن أن لن نجمع عظامه للبعث بعد فنائها في التراب؟

وهذه الجملة هي التي تدل على جواب القسم المتقدم.

﴿بَلَى﴾ تقديره: نجمعها.

﴿قَادِرِينَ﴾ منصوب على الحال من الضمير في ﴿نَجْمَعَ﴾، والتقدير: نجمعها ونحن قادرون.

﴿أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ البنان: الأصابع، وفي المعنى قولان:

أحدهما: أنه إخبار بالقدرة على البعث؛ أي: قادرين على أن نسوي أصابعه؛ أي: نخلقها بعد فنائها مستويةً متقنةً، وإنما خص الأصابع دون سائر الأعضاء؛ لدقة عظامها وتفرقها.

والآخر: أنه تهديد في الدنيا؛ أي: قادرين أن نجعل أصابعه مستوية ملتصقة، كيد الحمار وخف الجمل، فلا يمكنه تصريف يديه في منافعه.

والأول أليق بسياق الكلام.

﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ هذه الجملة معطوفة على ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ﴾، ويجوز أن تكون استفهامًا مثلها، أو تكون خبرًا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 550 (Shamela #30186, hlm. urut 2772)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.