Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 89 الأعراف

قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المحذوف، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول. ﴿يا شُعَيْبُ:﴾ منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بيا النداء، والجملة الندائية معترضة بين الفعل ومتعلقه، وهي من مقول الملأ. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب معطوف على الكاف الواقعة مفعولا به، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ صلته.

﴿مَعَكَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب ﴿آمَنُوا،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ قَرْيَتِنا:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ،﴾ و (نا) في محل جر بالإضافة. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿لَتَعُودُنَّ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة ضمير في محل رفع فاعل. وشرح هذا كما يلي: «أصل الفعل: تعودون، فلما اتصل به نون التوكيد الثقيلة صار: تعودوننّ، فحذفت نون الرفع لتوالي ثلاث نونات، فصار تعودونّ، فحذفت واو الجماعة لالتقاء الساكنين، وبقيت الضمة على الدال لتدل على الواو المحذوفة، فصار: ﴿لَتَعُودُنَّ﴾ واللام واقعة في جواب قسم محذوف، والقسم المحذوف وجوابه معطوف على ما قبله، فهو في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿فِي مِلَّتِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهذا على اعتبار الفعل بمعنى: لترجعن، وأما على اعتباره بمعنى: لتصيرن؛ فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره، و (نا): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿قالَ الْمَلَأُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى (شعيب). ﴿أَوَلَوْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري داخلة على فعل محذوف، التقدير: أنعود فيها؟ الواو: حرف عطف و (لو) حرف شرط بمعنى: «إن». ﴿كُنّا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿كارِهِينَ:﴾ خبره منصوب.. إلخ، وجواب (لو) محذوف، دل عليه ما قدرته قبله، و (لو) وجوابها في محل نصب مقول القول.

هذا؛ ونقل الجمل عن أبي مسعود: أن الجملة في محل نصب حال من ضمير الفعل المقدر، والتقدير: أنعود إلى ملتكم في حال كراهتنا لها، وهذا يعني: أن (لو) وصلية شرطية، بمعنى «إن» أو غيرها، والجملة الفعلية: ﴿قالَ أَوَلَوْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قَدِ اِفْتَرَيْنا عَلَى اللهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجّانَا اللهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ (٨٩)﴾

الشرح: ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللهِ كَذِباً:﴾ قد اختلقنا، وابتدعنا باطلا على الله. وانظر الآية رقم [٨٩]. ﴿عُدْنا:﴾ رجعنا، أو صرنا. وانظر الآية السابقة، وما ذكرته فيها. ﴿مِلَّتِكُمْ:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿بَعْدَ إِذْ نَجّانَا اللهُ مِنْها:﴾ بعد أن أنقذنا، وخلصنا الله من طريقتكم المعوجة. وانظر

Juz 3, hlm. 566 ›

رفع الإشكال عن شعيب في الآية السابقة. ﴿وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها﴾ أي: لا ينبغي، ولا يحق لنا أن نرجع في ملتكم، أو نصير فيها وهو كما في الآية السابقة. ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّنا﴾ أي:

إلا بمشيئة الله وإرادته، ونرجو أن لا يعيدنا إلى ملتكم المعوجة.

هذا، وماضي: ﴿يَشاءَ:﴾ شاء، ولم يرد له، ولا ل «أراد يريد» أمر فيما أعلم، فهما ناقصا التصرف، وأصل شاء: شيء على وزن فعل بكسر العين، بدليل قولك شئت شيئا، وقد قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقد كثر حذف مفعوله، ومفعول: «أراد» حتى لا يكاد ينطق به إلا في الشيء المستغرب، مثل قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا﴾ وقال الشاعر الخريجي: [الطويل]

فلو شئت أن أبكي دما لبكيته... عليه ولكن ساحة الصّبر أوسع

وقيد بعضهم حذف مفعول هذين الفعلين بعد «لو»، وليس كذلك. ﴿اللهِ:﴾ انظر الآية رقم [٨٧]. ﴿رَبُّنا:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي: إن الله بكل شيء عليم، فلا يصيب عبدا شيء من ضر، أو نفع إلا بعلمه، وتقديره، ومشيئته، وأحاط علمه بكل شيء مما كان ومما يكون إلى يوم القيامة. وانظر شرح: ﴿شَيْءٍ﴾ في الآية رقم [٨٥]. ﴿عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا:﴾

اعتمدنا في أن يثبتنا على الإيمان، ويبعدنا عن الفسوق، والعصيان، ويكفينا شر الأشرار. ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ:﴾ ربنا احكم بيننا وبينهم، والفتاح: القاضي، والفتاحة: الحكومة.

قال ابن عباس-﵄: ما كنت أدري ما معنى قوله: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا..﴾. إلخ حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول: تعال أفاتحك، يعني: أقاضيك. وهذا قول قتادة، والسدي، وابن جريج، وجمهور المفسرين: أن الفاتح هو القاضي، والحاكم، سمي بذلك؛ لأن يفتح إغلاق الإشكال بين الخصوم، ويفصلها.

وقال الزجاج: وجائز أن يكون معناه: ربنا أظهر أمرنا؛ حتى ينفتح بيننا وبين قومنا، وينكشف، والمراد منه: أن نزّل عليهم عذابا يدل على كونهم مبطلين، وعلى كون شعيب والمؤمنين معه محقين، وعلى هذا الوجه فالفتح يراد به الكشف، والتمييز. انتهى خازن.

وهذا الكلام إنما قاله شعيب-على نبينا وعليه أفضل صلاة، وأتم تسليم-حينما أيس من إيمان قومه. وما ذكره الله في هذه الآية من قول شعيب، إنما هو استسلام لمشيئة الله تعالى، ولم تزل الأنبياء والأكابر يخافون العاقبة، وانقلاب الأمر، ألا ترى إلى قول الخليل-﵊: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾ وكان سيد الرسل ﷺ كثيرا ما يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». بعد هذا انظر شرح: ﴿بِالْحَقِّ﴾ في الآية رقم [٣٣] وشرح:

﴿خَيْرُ﴾ في الآية رقم [١٢] وانظر: (بين) في الآية رقم [٩٤] من سورة (الأنعام).

Juz 3, hlm. 567 ›

الإعراب: ﴿قَدِ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿اِفْتَرَيْنا:﴾ فعل فاعل. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كَذِباً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، وهي من مقول شعيب، وفيها معنى التعجب. قاله الزمخشري، كأنه قيل: ما أكذبنا على الله إن عدنا في الكفر. هذا؛ وجه، والوجه الثاني: أن الجملة جواب قسم محذوف، حذفت منه اللام، والتقدير: والله لقد افترينا... إلخ. ذكره الزمخشري أيضا، وجعله ابن عطية احتمالا. انتهى. جمل نقلا عن السمين.

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿عُدْنا:﴾ ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، و (نا): فاعله. ﴿فِي مِلَّتِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما على تمامه، ومتعلقان بمحذوف خبره على نقصانه. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل: ﴿عُدْنا،﴾ و ﴿بَعْدَ:﴾ مضاف، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿نَجّانَا:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، و (نا): مفعول به. ﴿اللهِ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، والجملة الفعلية: ﴿عُدْنا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: ﴿إِنْ عُدْنا..﴾. إلخ؛ فقد افترينا... الخ، وهذا على اعتبار الجملة السابقة مستأنفة، وأما على اعتبارها جوابا لقسم محذوف؛ فيكون جواب الشرط قد حذف لدلالة جواب القسم عليه، على القاعدة:

«إذا اجتمع شرط وقسم؛ فالجواب للسابق منهما». ﴿مِنْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (ما): نافية. ﴿يَكُونُ:﴾ مضارع ناقص. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر مقدم، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ نَعُودَ﴾ في محل رفع اسم ﴿يَكُونُ﴾ مؤخر. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما على تمامه، وبمحذوف خبر على نقصانه، والجملة الفعلية: ﴿وَما يَكُونُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من (نا) والرابط: الواو، والضمير. هذا؛ والاستئناف ممكن، وهو داخل في مقول شعيب. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ في محل نصب على الاستثناء، وفيه وجهان: أحدهما: أنه متصل من الأوقات العامة، التقدير: وما يكون لنا أن نعود فيها في وقت من الأوقات إلا في وقت مشيئة الله ذلك، أو هو مستثنى من الأحوال العامة، والتقدير: ما يكون لنا أن نعود فيها في حال من الأحوال إلا في حال مشيئة الله تعالى. والوجه الثاني: أن الاستثناء منقطع. هذا؛ وبعضهم يعتبر المصدر منصوبا بنزع الخافض، والتقدير: إلا بمشيئة الله. ولا تنس أن مفعول ﴿يَشاءَ﴾ محذوف، التقدير: إلا أن يشاء الله إهلاكنا. ونحوه. ﴿رَبُّنا:﴾ بدل من لفظ الجلالة بدل كل من كل، أو هو عطف بيان عليه. ﴿وَسِعَ:﴾ ماض. ﴿رَبُّنا:﴾ فاعله، و (نا): في محل جر بالإضافة.

﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿عِلْماً:﴾ تمييز، وجوز اعتباره

Juz 3, hlm. 568 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →