وقد قال الإمام أحمد (¬١٣٢): حدثنا وكيع، حدثنا زَمْعَة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما مر رسول الله ﷺ بوادي عُسْفَانَ حين حج، قال: "يا أبا بكر، أيُّ وادٍ هذا؟ ". قال: هذا وادي عسفان. قال: "لقد مَرّ به هودٌ وصالح ﵉، على بَكَراتٍ حُمْر [¬١] خُطُمها اللّيفُ، أُزُرُهم العباء، وأرديتهم النِّمار، يُلبُّون يَحُجُون البيت العتيق".
هذا حديث غريب من هذا الوجه، لم يخرجه أحد منهم.
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)﴾
يقول تعالى: ﴿وَ﴾ لقد أرسلنا ﴿لُوطًا﴾ أو [¬٢] تقديره: ﴿وَ﴾ اذكر ﴿لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ ولوط: هو ابن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ﵉، وكان قد آمن مع إبراهيم ﵇، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله ﷿، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور [دون الإِناث] [¬٣]، وهذا شيء لم