Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 78 الأعراف

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٧٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

قال النبي ﷺ: «يا علي أشقى الأولين عاقر ناقة صالح، وأشقى الآخرين قاتلك». هذا؛ والعقر في الأصل: قطع عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرا؛ لأن ناحر البعير يعقره، ثم ينحره، وباب (عقر) ضرب، ﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ:﴾ تكبروا عن أمر ربهم، وهو ما أمروا به على لسان صالح من قوله: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ﴾. هذا؛ والعتو: الغلو في الباطل، والتكبر عن الحق. هذا؛ وانظر إعلال مثل: (عتوا) في الآية رقم [٢٥]. ﴿رَبِّهِمْ:﴾ انظر الآية رقم [٣].

﴿وَقالُوا:﴾ انظر الآية رقم [٥]. ﴿اِئْتِنا:﴾ انظر (أتى) في الآية رقم [٣٤]. ﴿تَعِدُنا:﴾ انظر إعلال: ﴿تَجِدُ﴾ في الآية رقم [١٧] فهو مثله. ﴿كُنْتَ:﴾ انظر إعلال: ﴿قُلْنا﴾ في الآية رقم [١٠] فهو مثله. وقولهم: ﴿يا صالِحُ ائْتِنا..﴾. إلخ تهكم؛ لأنهم كانوا مكذبين في كل ما هددهم وتوعدهم به من العذاب. وانظر مثل إعلال: ﴿اِئْتِنا﴾ في الآية رقم [٥٠] من سورة (التوبة).

الإعراب: ﴿فَعَقَرُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (عقروا): فعل، وفاعل، والألف للتفريق.

﴿النّاقَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. (عتوا): ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعل. ﴿عَنْ أَمْرِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿أَمْرِ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَعَتَوْا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. (يا): حرف نداء ينوب مناب أدعو. (صالح): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب: (يا) ﴿اِئْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٦٩] وكله مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٧٨)﴾

الشرح: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ:﴾ قال الفراء، والزجاج: الرجفة: الزلزلة الشديدة العظيمة.

وقال مجاهد والسدي: هي الصيحة. فيحتمل: أنهم أخذتهم الزلزلة من تحتهم، والصيحة من فوقهم؛ حتى هلكوا. انتهى خازن. ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: أصبحوا في أرضهم، وبلدهم ميتين على وجوههم خامدين. هذا؛ والجثوم للناس، والطير بمنزلة البروك للبعير.

هذا؛ و «الدار» مؤنثة، وقد تذكر، وهي منزل الإنسان، ومسكنه، أصلها: دور بفتحتين قلبت الواو ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها. وجمعها: ديار، ودور، وادؤر، وأدور، وأدورة وأدوار، ودورات، وديارات، ودوران، وديران. وأصل ديار: دوار، قلبت الواو ياء؛ لأنها وقعت عينا في جمع على وزن «فعال» لمفرد اعتلت عينه بالقلب. هذا؛ والدار أيضا: البلد، والقبيلة. ودار القرار: الآخرة، والداران: الدنيا والآخرة. ودار الحرب: بلاد العدو.

هذا؛ وقد قال أبو حاتم: إنّ الديار العساكر، والخيام، لا البنيان، والعمران، وإن الدار البنيان، والعمران، وعليه قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في عساكرهم،

Juz 3, hlm. 552 ›

وخيامهم ميتين، وقال جل شأنه: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في مدينتهم المعمورة، ولو أراد غير ما قيل لجمع الدار، فعلم من كلامه: أن الديار مخصوصة بالخيام. انتهى.

قال صاحب خزانة الأدب: وهذه غفلة عن قول الشاعر-وهو مجنون ليلى-: (أقبّل ذا الجدار) وهو حائط البيت، وذلك في قوله: [الوافر]

أمرّ على الديار ديار ليلى... أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبّ الديار شغفن قلبي... ولكن حبّ من سكن الدّيارا

وهذان البيتان هما الشاهد رقم (٩٠٣) من كتابنا: «فتح القريب المجيب».

تنبيه: بالإضافة لما ذكرته عن النسفي في الآية رقم [٧٣] أذكر أيضا: أن الناقة ولدت ولدا مثلها، ومكثت الناقة مع ولدها ترعى الشجر، وترد الماء غبّا، فما ترفع رأسها من البئر حتى تشرب كل ماء فيها، ثم تتفحج، فيحلبون ما شاءوا حتى تمتلئ أوانيهم، فيشربون، ويدخرون، وكانت تصيف بظهر الوادي، فتهرب منها أنعامهم إلى بطنه، وتشتو ببطنه، فتهرب مواشيهم إلى ظهره، فشقّ ذلك عليهم، وزينت عقرها لهم عنيزة أم غنم، وصدقة بنت المختار، فعقروها واقتسموا لحمها. فرقى ولدها جبلا اسمه: قارة، فرغا ثلاثا، فقال لهم صالح: أدركوا الفصيل عسى أن يرفع عنكم العذاب، فلم يقدروا عليه؛ إذ انفرجت الصخرة بعد رغائه، فدخلها، فقال لهم صالح-﵊: تصبح وجوهكم غدا مصفرة، وبعد غد محمرة، واليوم الثالث مسودة، ثم يصبحكم العذاب. فلما رأوا العلامات؛ طلبوا أن يقتلوه، فأنجاه الله، إلى أرض فلسطين، ولما كانت ضحوة اليوم الرابع، تحنطوا، وتكفنوا بالأنطاع، فأتتهم صيحة من السماء، فتقطعت قلوبهم فهلكوا. انتهى بيضاوي بحروفه.

وفي الخازن-عن ابن عمر-﵄-قال: لما مر رسول الله ﷺ بالحجر، قال:

«لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين، ثم قنّع رأسه، وأسرع السير حتّى جاوز الوادي». متفق عليه.

وعنه أيضا: أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ على الحجر أرض ثمود، فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوه، ويعلفوا الإبل بالعجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة. رواه الشيخان.

وكانت الفرقة المؤمنة من قوم صالح أربعة آلاف، خرج بهم صالح-﵊ بعد هلاك قومه من فلسطين، إلى حضر موت، فلما دخلوها؛ مات صالح، فسمي: حضر موت، ثم بنوا فيها أربعة آلاف مدينة، وسموها: حاضوراء. وقال قوم من أهل العلم توفي صالح بمكة، وهو ابن عثمان وخمسين سنة، وأقام في قومه عشرين سنة. انتهى خازن بتصرف.

Juz 3, hlm. 553 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →