Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 5 الأعراف

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾. ومن الثاني الآية الكريمة. ومثلها كثير. ﴿بَأْسُنا:﴾ عذابنا، أو هو أشد العذاب. ﴿بَياتاً﴾ أي: في الليل كقوم لوط. ﴿أَوْ هُمْ قائِلُونَ:﴾ كقوم شعيب أتاهم العذاب وقت القيلولة، وهي استراحة وسط النهار. هذا؛ وتخصيص هاتين الحالتين بالعذاب؛ لأن نزول المكروه عند الغفلة أفظع، وحكايته للسامعين أزجر، وأروع عن الاغترار بأسباب الأمن، والراحة انتهى جمل نقلا من كرخي. وقال البيضاوي: وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم، وأمنهم من العذاب، ولذلك خص الوقتين، ولأنهما وقت دعة واستراحة، فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع.

وقال الخازن: لما أمر الله رسوله ﷺ بالإنذار، والإبلاغ، وأمر أمته باتباع ما أنزله إليهم؛ حذرهم نقمته، وبأسه إن لم يتبعوا ما أمروا به، فذكر في هذه الآية ما في ترك المتابعة، والإعراض عن أمره من الوعيد. انتهى.

الإعراب: ﴿وَكَمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كم): خبرية بمعنى: «كثير» مبنية على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، يفسره ما بعده، ويقدر مؤخرا، التقدير: وكم من قرية أهلكنا أهلكناها؛ لأنها لها صدر الكلام، أو هي في محل رفع مبتدأ. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة.

﴿قَرْيَةٍ:﴾ تمييز (كم) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿أَهْلَكْناها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. وانظر الآية التالية.

والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها على الوجه الأول في (كم)، وفي محل رفع خبرها على الوجه الثاني فيها. ﴿فَجاءَها:﴾ الفاء: حرف عطف. (جاءها): ماض، و (ها): مفعول به.

﴿بَأْسُنا:﴾ فاعله، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، ولا يصح معنى العطف إلا بتقدير: أردنا إهلاك أهلها فجاءها... إلخ. ﴿بَياتاً:﴾ هو مصدر في موضع الحال، والمعنى: مبيتين. وقيل: هو مفعول لأجله. وقيل: هو ظرف زمان، والأول أقوى لعطف الجملة الاسمية عليه. ﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿قائِلُونَ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر... إلخ. والجملة الاسمية معطوفة على بياتا، فهي في محل نصب حال مثلها.

﴿فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاّ أَنْ قالُوا إِنّا كُنّا ظالِمِينَ (٥)﴾

الشرح: ﴿دَعْواهُمْ:﴾ دعاؤهم، واستغاثتهم. أو: قولهم بمعنى: اعترافهم بجنايتهم.

﴿جاءَهُمْ:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿بَأْسُنا:﴾ عذابنا، والمراد به نزوله بهم في الدنيا. وانظر الآية رقم [١٤٣] (الأنعام). ﴿قالُوا:﴾ القول يطلق على خمسة معان: أحدها: اللفظ الدال على معنى.

الثاني: حديث النفس، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللهُ﴾. الثالث: الحركة، والإمالة، يقال: قالت النخلة، أي: مالت. الرابع: ما يشهد به الحال، كما في قوله تعالى:

Juz 3, hlm. 452 ›

﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾. الخامس: الاعتقاد، كما تقول: هذا قول المعتزلة، وهذه مقالة الأشاعرة.

أي: ما يعتقدونه. وانظر الكلام في الآية رقم [١٤٤]. ﴿كُنّا:﴾ انظر إعلال مثله في الآية رقم [١١]. ﴿ظالِمِينَ:﴾ انظر الآية رقم [١٤٦] الأنعام، وقولهم: ﴿إِنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ اعتراف منهم حين وقوع العذاب بكونهم ظالمين، وذلك حين لا ينفع الاعتراف، ومفاد هذا التحسر على شيء مضى، والطمع في الخلاص، وانظر (نا) في الآية رقم [٧] الآتية.

الإعراب: ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿دَعْواهُمْ:﴾

اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿دَعْواهُمْ﴾. ﴿جاءَهُمْ:﴾ ماض، والهاء مفعول به. ﴿بَأْسُنا:﴾ فاعله، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿أَنْ:﴾

حرف مصدري، ونصب. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق، هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة الواو، ويقال اختصارا: فعل، وفاعل، وأن المصدرية، والفعل ﴿قالُوا﴾ في تأويل مصدر في محل نصب خبر ﴿كانَ﴾. هذا؛ ويجوز أن يكون اسمها مؤخرا، و ﴿دَعْواهُمْ﴾ خبرها مقدما. ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت النون للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿كُنّا:﴾ ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): ضمير متصل في محل رفع اسمه. ﴿ظالِمِينَ:﴾ خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم... إلخ، وجملة: ﴿كُنّا ظالِمِينَ﴾ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية:

﴿فَما كانَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾

الشرح: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ أي: نسأل الأمم الذين أرسلت إليهم الرسل: ماذا أجبتم، وعملتم فيما جاءتكم به الرسل؟ ﴿وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: ولنسألن الرسل الذين أرسلناهم إلى الأمم: هل بلغتم رسالاتنا، أم قصرتم؟ وفائدة هذا السؤال مع اعترافهم في الآية الأولى على أنفسهم بذلك التقريع، والتوبيخ للكفار، وفائدة سؤال الرسل مع كونهم قد بلغوا ما كلفوا به تكون عند إنكار الكفار تبليغ الرسالة من الرسل، فيكون ذلك مزيدا من التقريع، والتوبيخ لهم. انتهى خازن بتصرف كبير.

Juz 3, hlm. 453 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →