Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 54 الأعراف

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٥٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٥٤)﴾

الشرح: ﴿رَبَّكُمُ:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿اللهُ:﴾ انظر الاستعاذة. ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ:﴾ انظر الآية رقم [٦/ ١]. ﴿فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ أي: في ستة أوقات، أو في مقدار ستة أيام، فإن اليوم المتعارف عليه: من زمان طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن حينئذ. وفي خلق الأشياء مدرّجا مع القدرة على خلقها دفعة دليل للاختيار، واعتبار للنظار، وحث على التأني في الأمور وانظر شرح اليوم في الآية رقم [٦/ ١٢٨]. هذا؛ وقد ذكر في كثير من الآيات: ﴿وَما بَيْنَهُما﴾. هذا؛ وما ذكر من أن الله ابتدأ الخلق يوم الأحد، وفرغ منه يوم الجمعة عصرا، وخلق يوم الأحد كذا، وخلق يوم الإثنين كذا، كل ذلك لم يثبت. ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ:﴾ استولى، ولا يجوز تفسيره باستقر، وثبت، فيكون الله من صفات الحوادث، وهذا التأويل ينبغي أن يقال في كل ما يوهم وصفا لا يليق به تعالى.

﴿الْعَرْشِ:﴾ قال الراغب في كتابه: (مفردات القرآن): وعرش الله ﷿ مما لا يعلمه البشر، إلا بالاسم على الحقيقة، وليس هو كما تذهب إليه أوهام العامة، فإنه لو كان كذلك؛ لكان حاملا له. تعالى الله عن ذلك. انتهى خازن.

هذا؛ وقد قال سليمان الجمل: وأما المراد به هنا: فهو الجسم النوراني المرتفع على كل الأجسام، المحيط بكلها. وانظر ما ذكرته في آية الكرسي رقم [٢/ ٢٥٥]. والمنقول عن جعفر الصادق والحسن، وأبي حنيفة، ومالك-﵃: إن الاستواء معلوم، والتكييف فيه مجهول، والإيمان به واجب، والجحود له كفر، والسؤال عنه بدعة. انتهى نسفي. ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ:﴾ يغطي به. ولم يذكر عكسه للعلم به. أو لأن اللفظ يحتملهما، ولذلك قرئ بنصب «الليل» ورفع «(النّهار)»، وقال النسفي: يلحق الليل بالنهار، والنهار بالليل، وقرئ بتشديد الشين.

وانظر شرح (الليل) و (النهار) في الآية رقم [٦/ ٩٦]. ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثاً:﴾ يعقبه سريعا كالطالب له، لا يفصل بينهما شيء.

﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ:﴾ مذللات بقضائه، وتصريفه. وتقرأ هذه الأسماء بالنصب، والرفع. ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ أي: هو الذي خلق الأشياء، وله الأمر، فإنه الموجد، والمتصرف، وفي الآية دليل على أنه لا خالق إلا الله، ﷿، وفيه ردّ على من يقول: إن للشمس، والقمر، والكواكب تأثيرات في هذا العالم. ﴿تَبارَكَ:﴾ تنزه الله عن كل ما لا يليق به.

وقال الخازن: تمجد، وتعظم، وارتفع. وهذا الفعل لم يأت منه مضارع، ولا أمر. ﴿الْعالَمِينَ:﴾

Juz 3, hlm. 522 ›

جمع: عالم (بفتح اللام) وهو يقال لكل ما سوى الله، ويدل له قول موسى-على نبينا وعليه أفضل صلاة وسلام-لما قال له فرعون: ﴿وَما رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ قال: ﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾. والعوالم كثيرة لا تحصيها الأرقام، وهي منتشرة في هذا الكون المترامي الأطراف في البر، والبحر؛ إذ كل جنس من المخلوقات يقال له: عالم، قال تعالى: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ﴾.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكُمُ:﴾ اسم: ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿اللهُ:﴾ خبرها. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة، أو بدل من: ﴿اللهُ﴾. ﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد.

﴿السَّماواتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم بالإلحاق. ﴿وَالْأَرْضَ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة: ﴿خَلَقَ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها. ﴿فِي سِتَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿خَلَقَ،﴾ و ﴿سِتَّةِ:﴾ مضاف، و ﴿أَيّامٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِسْتَوى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾. ﴿عَلَى الْعَرْشِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿يُغْشِي:﴾

مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾. ﴿اللَّيْلَ:﴾ مفعول به أول. ﴿النَّهارَ:﴾

مفعول به ثان، والأول في المعنى فاعلا، والثاني مفعولا. والعكس صحيح، كما في قولك (أعطيت زيدا عمرا) والجملة الفعلية: ﴿يُغْشِي..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل: ﴿خَلَقَ﴾ المستتر، والرابط: الضمير فقط. هذا؛ وعلى قراءة «(يغشى)» بفتح الياء، ورفع (الليل) على أنه فاعله، ونصب ﴿النَّهارَ﴾ على أنه مفعوله، فالجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿يَطْلُبُهُ:﴾

مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللَّيْلَ،﴾ والهاء ضمير في محل نصب مفعول به. ﴿حَثِيثاً:﴾ صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: يطلبه طلبا حثيثا. أو هو حال بمعنى: حاثّا، وجملة:

﴿يَطْلُبُهُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿اللَّيْلَ،﴾ وعند التأمل يظهر لك: أن الأحوال الكثيرة متداخل بعضها في بعض. ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ:﴾ هذه الأسماء معطوفة على ﴿السَّماواتِ؛﴾ إذ التقدير: «خلق الشمس...» إلخ. ﴿مُسَخَّراتٍ:﴾ حال من: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿بِأَمْرِهِ:﴾ متعلقان ب ﴿مُسَخَّراتٍ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وعلى قراءة الأسماء: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ..﴾.

إلخ بالرفع، ف (الشمس) مبتدأ و (القمر والنجوم) معطوفان عليه، والخبر: ﴿مُسَخَّراتٍ،﴾ وتكون الجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿أَلا:﴾ حرف تنبيه، واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْخَلْقُ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿وَالْأَمْرُ:﴾ معطوف عليه عطف مفرد على مفرد، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

Juz 3, hlm. 523 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →