جمع: عالم (بفتح اللام) وهو يقال لكل ما سوى الله، ويدل له قول موسى-على نبينا وعليه أفضل صلاة وسلام-لما قال له فرعون: ﴿وَما رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ قال: ﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾. والعوالم كثيرة لا تحصيها الأرقام، وهي منتشرة في هذا الكون المترامي الأطراف في البر، والبحر؛ إذ كل جنس من المخلوقات يقال له: عالم، قال تعالى: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ﴾.
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكُمُ:﴾ اسم: ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿اللهُ:﴾ خبرها. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة، أو بدل من: ﴿اللهُ﴾. ﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد.
﴿السَّماواتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم بالإلحاق. ﴿وَالْأَرْضَ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة: ﴿خَلَقَ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها. ﴿فِي سِتَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿خَلَقَ،﴾ و ﴿سِتَّةِ:﴾ مضاف، و ﴿أَيّامٍ:﴾ مضاف إليه.
﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِسْتَوى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾. ﴿عَلَى الْعَرْشِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿يُغْشِي:﴾
مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾. ﴿اللَّيْلَ:﴾ مفعول به أول. ﴿النَّهارَ:﴾
مفعول به ثان، والأول في المعنى فاعلا، والثاني مفعولا. والعكس صحيح، كما في قولك (أعطيت زيدا عمرا) والجملة الفعلية: ﴿يُغْشِي..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل: ﴿خَلَقَ﴾ المستتر، والرابط: الضمير فقط. هذا؛ وعلى قراءة «(يغشى)» بفتح الياء، ورفع (الليل) على أنه فاعله، ونصب ﴿النَّهارَ﴾ على أنه مفعوله، فالجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿يَطْلُبُهُ:﴾
مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللَّيْلَ،﴾ والهاء ضمير في محل نصب مفعول به. ﴿حَثِيثاً:﴾ صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: يطلبه طلبا حثيثا. أو هو حال بمعنى: حاثّا، وجملة:
﴿يَطْلُبُهُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿اللَّيْلَ،﴾ وعند التأمل يظهر لك: أن الأحوال الكثيرة متداخل بعضها في بعض. ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ:﴾ هذه الأسماء معطوفة على ﴿السَّماواتِ؛﴾ إذ التقدير: «خلق الشمس...» إلخ. ﴿مُسَخَّراتٍ:﴾ حال من: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿بِأَمْرِهِ:﴾ متعلقان ب ﴿مُسَخَّراتٍ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وعلى قراءة الأسماء: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ..﴾.
إلخ بالرفع، ف (الشمس) مبتدأ و (القمر والنجوم) معطوفان عليه، والخبر: ﴿مُسَخَّراتٍ،﴾ وتكون الجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿أَلا:﴾ حرف تنبيه، واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْخَلْقُ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿وَالْأَمْرُ:﴾ معطوف عليه عطف مفرد على مفرد، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.