سورة الأعراف [٧: ٥٢]
﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية، لقد: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.
﴿جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ﴾: جئناهم: تعود على الكافرين؛ الذين اتخذوا دِينهم لهواً ولعباً، وغرتهم الحياة الدنيا.
﴿بِكِتَابٍ﴾: الباء: للإلصاق، والاستمرار، كتاب: أيْ: بالقرآن الكريم.
﴿فَصَّلْنَاهُ﴾: فصّلنا؛ أيْ: بيَّنَّا آياته، جئنا بها بصور شتى ومختلفة، وبيَّنَّا أحكامه، ومعانيه، ومواعظه، وقصصه.
﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ على: تعني: العلو، والسمو. علم: أيْ: على علم تامٍّ من الله بما فصل، وأحكم، وبيَّن، علم اليقين.
﴿هُدًى﴾: مصدر للهداية؛ فهو الهدى، يهدي إلى الحق، وللوصول إلى الغاية، وهي رضوان الله وطاعته.
﴿وَرَحْمَةً﴾: مصدر لجلب كل ما ينفع الإنسان في دنياه، وآخرته؛ أيْ: مصدر لجلب النِّعم، ودفع الضرر، يدفع عنه ما يضره في دنياه، وآخرته.
﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: لقوم: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: هدى، ورحمة؛ لمن يؤمن به، ويعمل بأحكامه.
سورة الأعراف [٧: ٥٣]
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ
Juz 4, hlm. 83 ›
رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:
﴿هَلْ﴾: للاستفهام؛ تفيد النفي؛ أيْ: ما ينظرون.
﴿يَنْظُرُونَ﴾: أي: ينتظرون، وكيف ينظرون وفي الآية (٥١) كانوا يجحدون به فهذا الانتظار ليس انتظار لقدومه، وإنما انتظار لما سينتج عنه من عاقبة.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿تَأْوِيلَهُ﴾: التأويل: هو ما يؤول إليه الشيء؛ أي: العاقبة، أو النتيجة، أو صدق ما أُخبر به: من الوعد، والوعيد؛ أيْ: ما ينظرون عاقبة ما أنذروا به، أو بُشِّروا به؛ إلا أن أتتهم فجأة وبغتة.
﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾: أيْ: يوم القيامة، تتبيَّن لهم الحقيقة، وينكشف لهم الغطاء عن صدق ما أنذروا به.
﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾: نسوه: الهاء: تعود إلى الكتاب (القرآن)، ونسوه؛ بمعنى: تركوه، وأهملوه، ولم يؤمنوا به، من قبل: أيْ: في الدنيا.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا﴾: ولم يقل: قد جاء رسل ربنا.
﴿جَاءَتْ﴾: بالتأنيث؛ للدلالة على كثرة الرسل؛ الذين جاؤوهم، ومجيء رسول واحد كمجيء كل الرسل؛ لأنهم أصحاب رسالة واحدة.
﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق.
﴿بِالْحَقِّ﴾: بالوحي، والصدق، والحق: هو الأمر الثابت؛ الذي لا يتغير، أو يتبدل، ويعني: البعث، والحساب، والجزاء، والجنة، والنار.
﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾: الفاء: للتوكيد، هل: استفهام؛ للتمني.
Juz 4, hlm. 84 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.