على أن الخطاب [بعدُ] مع النبي ﵇.
* * *
(٤) - ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾.
﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ (كم) خبرية منصوبة بفعلٍ مقدَّر يفسره ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾؛ أي: وكثيراً من القرى أهلكناها.
﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ فيه استخدام (¬١) وقلبٌ:
أمَّا الأول: فلأن الضمير في ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ للقرية باعتبار معناها الحقيقيِّ، والضميرَ في ﴿فَجَاءَهَا﴾ لها باعتبار معناها المجازيِّ وهو أهلُها.
وأمَّا الثاني: فلأن أصل الكلام: وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها. ويجوز أن تكون الفاء تفصيلية ويكونَ الكلام على أصله.
﴿بَيَاتًا﴾ في موقع الحال؛ أي: بائتين.
﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ في محل النصب عطفاً على ﴿بَيَاتًا﴾، كأنه قال: بائتينَ أو