Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 43 الأعراف

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الجنة، ولا يذكر الغضب، والسخط إلا ويذكر الرضا، والرحمة؛ ليكون المؤمن خائفا راجيا، وراهبا راغبا... إلخ.

الإعراب: (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥] فهو مثله، والجملة الفعلية مع المتعلق المحذوف صلة الموصول. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿نُكَلِّفُ:﴾ مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره:

«نحن»، ﴿نَفْساً:﴾ مفعول به أول. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿وُسْعَها:﴾ مفعول به ثان، و (ها):

ضمير متصل في محل جر بالإضافة. هذا؛ وعلى القراءة الثانية ف: (تكلّف) مضارع مبني للمجهول، و (نفس) نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وعلى القراءتين فالجملة الفعلية معترضة بين المبتدأ، والخبر، لا محل لها. وجوز أبو البقاء اعتبارها خبرا أول، وهو ضعيف. ﴿أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ..﴾. إلخ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٣٦] والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾.

إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ معطوفة على الجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ في الآية [٤٠].

﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾

الشرح: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ أي: وأخرجنا ما في صدور المؤمنين من حسد، وحقد، وعداوة كانت بينهم في الدنيا فجعلناهم إخوانا على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضا على شيء خص الله به بعضهم دون بعض. ومعنى نزع الغل: تصفية الطباع، وإسقاط الوساوس، ودفعها من أن ترد على القلب، حتى يكون القلب خاليا من كل غش. وانظر (نا) في الآية رقم [٧].

روي عن علي-كرم الله وجهه-: أنه قال: فينا والله أهل بدر نزلت: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾. وروي عنه أيضا: أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير منهم. هذا؛ و (الغل) بالمعنى المذكور بكسر الغين، وهو بضمها القيد من الحديد، وحرارة العطش أيضا. هذا؛ و «الغلول» من المغنم خاصة، لا من الخيانة، ولا من الحقد. انظر الآية رقم [٣/ ١٦١]. ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ﴾ أي: من تحت قصورهم، ومساكنهم؛ التي يسكنونها. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ جمع: نهر، وهو معروف في الدنيا، ولكن شتان ما بين أنهار الجنة،

Juz 3, hlm. 505 ›

وأنهار الدنيا! هذا؛ ويجمع النهر على: أنهر ونهر ونهور، وهاء «النهر» تسكن وتفتح. فبعد أن بين الله: أنه نزع ما في قلوبهم من حقد؛ أخبر بما أنعم به عليهم من اللذات، والمسرات.

﴿وَقالُوا:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ:﴾ انظر الآية الأولى من سورة (الفاتحة).

والمعنى: إن المؤمنين إذا دخلوا الجنة؛ حمدوا الله الذي وفقهم للإيمان، وأرشدهم للعمل؛ الذي هذا ثوابه، وما كان لهم هذا لولا توفيق الله، وهدايته. وفي الآية دليل على أن المهتدي من هداه الله، ومن لم يهده الله؛ فليس بمهتد: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً﴾. ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ﴾ أي: ثبت لنا أن ما وعد به الرسل من الثواب للمطيعين، والعقاب للعاصين أنه حق واقع. ﴿جاءَتْ:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿رُسُلُ:﴾ انظر الآية رقم [٣٥].

﴿رَبِّنا:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ انظر الآية رقم [٣٣]. ﴿وَنُودُوا﴾ أي: نادى مناد، واختلف في هذا المنادي، فقيل: هو الله. وقيل: الملائكة. ﴿تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها..﴾. إلخ:

أي: هذه الجنة التي استحققتم الدخول فيها بسبب عملكم الصالح في الدنيا.

فعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة-﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة؛ نادى مناد: إنّ لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبدا، وإنّ لكم أن تصحّوا، فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن تشبّوا، فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا، فلا تبأسوا أبدا». فذلك قوله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ..﴾. إلخ.

وروى أبو هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ما من أحد إلاّ وله منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأمّا الكافر؛ فإنه يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنّة». فذلك قوله تعالى: ﴿أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وقيل: ﴿أُورِثْتُمُوها﴾ عن الأعمال الصالحة؛ التي عملتموها؛ لأن الجنة جعلت لهم جزاء، وثوابا على الأعمال. ولا يعارض هذا القول ما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «لن يدخل الجنة أحد بعمله، وإنّما يدخلها برحمة الله».

فإنّ دخول الجنة برحمة الله، وانقسام المنازل، والدرجات بالأعمال.

الإعراب: (نزعنا): فعل، وفاعل. وانظر الآية رقم [١٠]. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي صُدُورِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ غِلٍّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في: ﴿ما﴾ والجملة الفعلية:

﴿تَجْرِي..﴾. إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ بالإضافة. ﴿تَجْرِي:﴾ مضارع مرفوع... إلخ. ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية:

﴿وَنَزَعْنا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر الآية رقم [٥]. ﴿الْحَمْدُ:﴾ مبتدأ. ﴿لِلّهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾

Juz 3, hlm. 506 ›

اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة، أو بدل من: ﴿اللهُ﴾. ﴿هَدانا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. و (نا): مفعول به.

﴿لِهذا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء حرف تنبيه لا محل له، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. (ما): نافية. ﴿كُنّا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، و (نا):

ضمير متصل في محل رفع اسمها. ﴿لِنَهْتَدِيَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «نحن»، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر (كان)، التقدير: وما كنا مريدين للاهتداء، والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من (نا) الدالة على الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. ﴿لَوْلا:﴾ حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ هَدانَا اللهُ﴾ في محل رفع مبتدأ، التقدير: لولا هداية الله، وخبر هذا المبتدأ محذوف، التقدير: موجودة، والجملة الاسمية هذه قائمة مقام شرط ﴿لَوْلا،﴾ وجوابها محذوف، دل عليه ما قبله. ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.

﴿جاءَتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿رُسُلُ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿رَبِّنا:﴾ مضاف إليه، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿رُسُلُ رَبِّنا،﴾ والجملة الفعلية: ﴿لَقَدْ..﴾. إلخ جواب القسم المحذوف، (نودوا): ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، ﴿أَنْ:﴾ حرف تفسير. ﴿تِلْكُمُ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم علامة جمع الذكور. ﴿الْجَنَّةُ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. ﴿أُورِثْتُمُوها:﴾ ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والميم علامة جمع الذكور. وحركت بالضم للإشباع، فتولدت واو الإشباع. و (ها): ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. هذا؛ وقيل: ﴿الْجَنَّةُ﴾ خبر المبتدأ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الجنة، والعامل في الحال اسم الإشارة. والأول أقوى.

وعلى اعتبار الحال يجب تقدير: «قد» قبل الجملة الفعلية، والجملة الاسمية: ﴿أَنْ تِلْكُمُ..﴾. إلخ مفسرة لقوله: (نودوا) لا محل لها. وانظر الآية التالية. والجملة الفعلية: ﴿وَنُودُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ المعطوفة بدورها على جملة (نزعنا...) إلخ لا محل لها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع، والجملة الاسمية: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وأيضا القسم المقدر، وجوابه كله في محل نصب مقول القول. ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ انظر إعراب: ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ في الآية رقم [٣٩] فالإعراب واحد بلا فارق بينهما.

Juz 3, hlm. 507 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →