Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 24 الأعراف

قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴿٢٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

الدعاء هنا على لسان آدم وزوجه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وفي سورة الأعراف، الآية (١٤٩): ﴿لَئِنْ لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

الدعاء هنا على لسان بني إسرائيل، نجده استعمل كلمات، أكن، لنكوننَّ.

بما أن معصية نوح هي أقل شدة من معصية آدم، ومعصية بني إسرائيل؛ لذلك لم يؤكد نوح ﵇ في دعائه بأي حرف، فقال: ﴿أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وبما أن معصية آدم ﵇ هي أشد من معصية نوح ﵇؛ لذلك استعمل التوكيد باللام، في (لنكوننَّ)، والنون؛ فقال: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وبما أن معصية بني إسرائيل أشد من معصية آدم، ومعصية نوح: وهي الإشراك بالله، وعبادة العجل؛ لذلك استعمل: ﴿لَّئِنْ﴾ + ﴿لَنَكُونَنَّ﴾؛ أي: (اللام، والنون).

ثم في دعاء نوح، ودعاء آدم: قدَّم المغفرة على الرحمة، وفي دعاء بني إسرائيل: قدَّم الرحمة على المغفرة؛ لأن الرحمة أعم، وأوسع من المغفرة، فالرحمة لعموم الخلق؛ لذلك طلب بنو إسرائيل الرحمة أولاً؛ لأنه يناسب عظم المعصية، وهي الشرك، فإذا طرد الإنسان من رحمة الله، فلا مطمع له بعد في المغفرة، فالمغفرة تأتي بعد الرحمة، والمغفرة خاصَّةً بالمؤمنين، فمن لا يرحمه ربه، لا يغفر له، ومن غفر له كان مرحوماً.

سورة الأعراف [٧: ٢٤]

﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾:

﴿قَالَ اهْبِطُوا﴾: اهبطوا هبوط مكانة، ومنزلة؛ إذ كانت جنة آدم على الأرض، وليست هي جنة الخلد، كما قال بعض المفسرين.

والهبوط نوعان: هبوط مكانة ومنزلة، أو هبوط مكاني من أعلى إلى أسفل.

Juz 4, hlm. 42 ›

انتبه! لم يقل: منها في هذه الآية فقط: ﴿اهْبِطُوا﴾؛ لأنه قد يكون هبوط مكانة، ومنزلة، وليس هبوطاً من مكان عالٍ إلى مكان أسفل.

﴿اهْبِطُوا﴾: تشمل آدم، وزوجه، وإبليس، وقيل: آدم وإبليس؛ خوطبا بصيغة الجمع؛ لأنهما أصل الإنس والجن.

﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: لم يقل: (أعداء)، بل قال ﷾: ﴿عَدُوٌّ﴾؛ لأن العداوة واحدة في سببها، وفي نوعها، وهي عدم طاعة الله وعصيانه، ويقول: أعداء: إذا كانت العداوات مختلفة الأسباب، والعداوة: هي بين آدم ونسله، والشيطان.

﴿وَلَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: أيْ: إلى انقضاء الأجل: وهو الموت.

﴿مُسْتَقَرٌّ﴾: مكان استقرارٍ، وإقامة مؤقت.

﴿وَمَتَاعٌ﴾: ومكان تمتع، والمتاع: ما ينتفع به: من مشرب، وملبس، ومسكن، وأداة، وآنية.

﴿إِلَى حِينٍ﴾: ولتعريف المتاع: ارجع إلى الآية (١٤) من سورة آل عمران.

إلى: حرف يستعمل لكل الغايات الزمنية؛ البداية، أو النهاية، أو المنتصف.

بينما حتى: تستعمل لنهاية الغاية الزمنية.

وحين: زمن غير محدد قد يطول، أو يقصر يقدر سنين، أو شهور، أو أياماً، أو ساعات، والحين: يطلق على اللحظة الآن، والحين: هو الوقت الذي يحين فيه المقدور.

استعمل إلى، ولم يستعمل حتى؛ لأن الاستقرار، والتمتع قد يطول، أو يقصر؛ بحسب عمر الشخص.

ولم يستعمل حتى؛ لأن حتى: حرف نهاية الغاية؛ أي: التمتع والاستقرار

Juz 4, hlm. 43 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →