وانتبه إلى قول الله ﷾: ﴿اسْكُنْ﴾: ولم يقل: اسكنا؛ لأن السكن، والأكل، والشرب، والملبس، واجب على الزوج.
الجنة: هنا تعني جنة أرضية، وليس كما يظن البعض أنها جنة الخلد التي وعد المتقون. ارجع إلى سورة البقرة آية (٣٥) للبيان.
﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: ولم يقل: ولا تأكلا من هذه الشجرة، بل قال: ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾؛ أيْ: لا تذهبا قربها.
﴿هَذِهِ﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة، يستعمل للقريب.
﴿الشَّجَرَةَ﴾: أبهم ما نوع هذه الشجرة، ولم يبيِّنه.
﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: الظالمين لأنفسهم؛ لعدم طاعة الله تعالى، فيما أمركما. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.
سورة الأعراف [٧: ٢٠]
﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُرِىَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾:
﴿فَوَسْوَسَ﴾: الفاء: تدل على المباشرة؛ أيْ: حدثت الوسوسة لهما بعد التحريم بزمن قصير.
والوسوسة نوع من الحديث الخفي الذي يلقيه الشيطان في قلب الإنسان؛ أيْ: عقله ليفعل المعصية، وهي الأكل من الشجرة في هذه الآية، والغاية من الوسوسة؛ كي تظهر لهما سوءاتهما المخفية.
وكيف تمت الوسوسة، وأين كان إبليس، قيل: تمت الوسوسة عن بُعد،