Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 183 الأعراف

وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴿١٨٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

زاد المسير في علم التفسير · ابن الجوزي

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)

قوله تعالى: وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ أي: يعملون به، وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي: وبالعمل به يعدلون. وفيمن أُريد بهذه الآية أربعة أقوال: أحدها: أنهم المهاجرون والأنصار والتابعون باحسان من هذه الأمة، قاله ابن عباس. وكان ابن جريج يقول:

(٥٩٤) ذُكر لنا أن النبي ﷺ قال: «هذه أُمتي، بالحق يأخذون ويعطون ويقضون.

(٥٩٥) وقال قتادة: بلغنا أنّ النبيّ ﷺ كان إذا تلا هذه الآية قال: «هذه لكم وقد أعطي القومُ مثلها» ثم يقرأ: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) «١» .

والثاني: أنهم من جميع الخلق، قاله ابن السائب. والثالث: أنهم الأنبياء. والرابع: أنهم العلماء، ذكر القولين الماوردي.

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)

قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا قال أبو صالح عن ابن عباس: هم أهل مكة. وقال مقاتل:

نزلت في المستهزئين من قريش.

قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ قال الخليل بن أحمد: سنطوي أعمارهم في اغترار منهم. وقال أبو عبيدة: الاستدراج: أن يُتدرج إلى الشيء في خُفية قليلاً قليلاً ولا يُهجم عليه، وأصله من الدَّرَجة، وذلك أن الراقي والنازل يرقى وينزل مَرقاة مرقاة ومنه: دَرَجَ الكتابَ: إذا طواه شيئاً بعد شيء ودرج القوم: إذا ماتوا بعضُهم في إثر بعض. وقال اليزيدي: الاستدراج: أن يأتيه من حيث لا يعلم. وقال ابن قتيبة: هو ان يذيقهم من بأسه قليلاً قليلاً من حيث لا يعلمون، ولا يباغتهم به ولا يجاهرهم. وقال الأزهري: سنأخذهم قليلاً قليلاً من حيث لا يحتسبون وذلك أن الله تعالى يفتح عليهم من النّعيم ما يغتبطون به ويركنون إليه، ثم يأخذهم على غرَّتهم أغفل ما يكونون. قال الضحاك: كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة. وفي قوله تعالى: مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ قولان: أحدهما: من حيث لا يعلمون بالاستدراج. والثاني: بالهلكة.

قوله تعالى: وَأُمْلِي لَهُمْ الإملاء: الإمهال والتأخير.

قوله تعالى: إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ قال ابن عباس: إن مَكري شديد. وقال ابن فارس: الكيد:

المكر فكل شيء عالجته فأنت تَكيدُه. قال المفسرون: مكر الله وكيده: مجازاة أهل المكر والكيد على نحو ما بيّنا في (البقرة) «٢» و (آل عمران) «٣» من ذِكر الاستهزاء والخداع والمكر.

Juz 2, hlm. 173 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →