Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 17 الأعراف

ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

أحدهما: أنه على معنى القسم وتقديره: فبإغوائك لي لأقعدن لهم صراطك المستقيم. والثاني: أنه على معنى المجازاة , تقديره: فلأنك أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم. واختلف أهل العلم في قوله: ﴿أَغْوَيْتَنِي﴾ على أربعة أقاويل: أحدها: معناه أضللتني , قاله ابن عباس وابن زيد. والثاني: معناه خيبتني من جنتك , ومنه قول الشاعر:

(فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائماً)

أي ومن يخب. والثالث: معناه عذبتني كقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَياً﴾ [مريم: ٥٩] أي عذاباً , قاله الحسن. والرابع: معناه أهلكتني بلعنك لي , يقال غوى الفصيل إذا أشفى على الهلاك بفقد اللبن , قال الشاعر:

(معطفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها دراً ولا ميِّت غوى)

وقوله: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أي على صراطك المستقيم , وفيه تأويلان: أحدهما: طريق مكة ليصد عن قصدها في الحج والعمرة , قاله ابن مسعود. والثاني: طريق الحق ليصد عنها بالإغواء , قاله مجاهد. قوله ﷿: ﴿ثُمَّ لأَتِيَنَّهُم مِّنَ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ... ﴾ الآية. فيه أربعة تأويلات: أحدها: ﴿مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ أي أشككهم في آخرتهم , ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾

Juz 2, hlm. 206 ›

أرغبهم في دنياهم , ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: أي من قبل حسناتهم , ﴿وَعَن شَمَآئِلِهِم﴾ من قبل سيئاتهم , قاله ابن عباس. والثاني: ﴿مِنّ بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾: من قبل , دنياهم , ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: من قبل آخرتهم , ﴿وَعَنْ أَيْمَأنِهِمْ﴾: الحق أشككهم فيه , ﴿وَعَن شَمَآئِلِهِم﴾: الباطل أرغبهم فيه , قاله السدي وإبراهيم. والثالث: ﴿مِنّ بَيْنِ أَيْدِيهِم﴾ ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾ من حيث ينظرون , ﴿وَمِنْ خَلْفِهِم﴾ ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِم﴾: من حيث لا يبصرون , قاله مجاهد. والرابع: أراد من كل الجهات التي يمكن الاحتيال عليهم منها , ولم يذكر من فوقهم لأن رحمة الله تصده , ولا من تحت أرجلهم لما فيه التنفير , قاله بعض المتأخرين. ويحتمل تأويلاً خامساً: ﴿مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِم﴾: فيما بقي من أعمارهم فلا يقدمون على طاعة , ﴿وَمِنْ خَلْفِهِم﴾: فيما مضى من أعمارهم فلا يتوبون عن معصية , ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِم﴾: من قبل غناهم فلا ينفقونه في مشكور , ﴿وَعَن شَمَائِلِهِمِ﴾: من قبل فقرهم فلا يمتنعون فيه عن محظور. ويحتمل سادساً: ﴿مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِم﴾: بسط أملهم , ﴿وَمِنْ خَلْفِهِم﴾ تحكيم جهلهم , ﴿وعن أيمانهم﴾: فيما ييسر لهم , ﴿وَعَن شَمَائِلِهِم﴾: فيما تعسر عليهم , ثم قال: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: شاكرين لنعمك. والثاني: مقيمين على طاعتك. فإن قيل: فكيف علم إبليس ذلك؟ فعنه جوابان: أحدهما: أنه ظن ذلك فصدق ظنه , كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنَّهُ﴾ [سبأ: ٢٠] وسبب ظنه أنَّه لما أغوى آدم واستزله قال: ذرية هذا أضعف منه , قاله الحسن. والثاني: أنه يجوز أن يكون علم ذلك من جهة الملائكة بخبر من الله.

Juz 2, hlm. 207 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →