Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 176 الأعراف

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

فأمسَكَها، فجعَل يُحَرِّكُها فلا تَتَحَرَّكُ، فلمَّا أكثرَ ضرْبَها تكلَّمتْ، فقالت: أنتَ تَنْكِحُنِي بالليلِ وتَرْكبُنى بالنهارِ! وَيْلى منك، ولو أنى أطقْتُ الخروجَ لخرَجتُ، ولكن هذا الملَكُ يَحْبِسُنى. وفى بَلْعَمَ يقولُ اللهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ الآية (¬١).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنى رجلٌ سَمِعَ عكرمة يَقُولُ: قالت امرأةٌ منهم: أَرُونى موسى، فأنا أفْتِنُه. قال: فتطَيَّبَتْ، فَمَرَّت على رجلٍ يُشْبِهُ موسى، فواقَعَها، فأُتِىَ ابن هارونَ فأُخبِرَ، فأخَذ سيفًا، فطعَن به في إحليلِه حتى أخرَجَه [وأخرَجه] (¬٢) من قُبُلِها، ثم رفَعهما حتى رآهما الناسُ، فعُلِمَ أنه ليس موسى، ففُضِّلَ آلُ هارونَ في القُربانِ على آل موسى بالكَتِفِ (¬٣) والعَضُدِ والفَخِذِ. قال: فهو ﴿الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾. يعنى بَلْعَمَ.

واختلَف أهلُ التأويل في تأويلِ قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: لرفَعناه بعلمِه بها.

ذكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ لرفَعَه اللهُ تعالى بعلمِه (¬٤).

وقال آخرون: معناه: لرَفعنا عنه الحالَ التي صار إليها من الكفر بالله، بآياتِنا.

Juz 10, hlm. 582 ›

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ] (¬١)، في قولِ اللهِ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾: [لدَفعنا عنه] (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾: لدفَعناه (¬٣) عنه.

قال أبو جعفرٍ: وأوْلَى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصواب أن يقالَ: إِنَّ الله عمَّ الخبرَ بقولِه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾. أنه لو شاء رفَعه بآياتِه التي آتاه إياها، والرفعُ يَعُمُّ معانىَ كثيرةً؛ منها الرفعُ في المنزلةِ عندَه، ومنها الرفعُ في شرفِ الدنيا ومكارمِها، ومنها الرفعُ في الذكرِ الجميلِ والثناءِ الرفيعِ. وجائزٌ أن يكون الله عنى كلَّ ذلك أنه لو شاء لرفَعه، فأعطاه كلَّ ذلك بتوفيقِه للعملِ بآياتِه التي كان آتاها إياه.

وإذ كان ذلك جائزًا، فالصوابُ من القولِ فيه ألا يُخَصَّ منه شيءٌ، إذ كان لا دلالةَ على خصوصِه من خبرٍ ولا عقلٍ.

وأما قولُه: ﴿بِهَا﴾. فإن ابنَ زيدٍ قال في ذلك كالذي قلنا.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾: بتلك الآياتِ (¬٤).

Juz 10, hlm. 583 ›

وأما قولُه: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. فإن أهلَ التأويلِ قالوا فيه نحوَ قولِنا فيه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي الهيثمِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. يعنى: ركَن إلى الأرضِ (¬١).

قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شَريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. قال: نزَع إلى الأرضِ (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَخْلَدَ﴾: سكَن (¬٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو تُمَيْلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان في بني إسرائيلَ بَلعامُ بنُ باعرَ، أُوتىَ كتابًا، فأَخلَدَ إلى شهواتِ الأرض ولذتِها وأموالِها، لم يَنْتَفِعْ بما جاء به الكتابُ (¬٤).

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: أما ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ فاتبع الدنيا وركَن إليها.

Juz 10, hlm. 584 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →