Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 175 الأعراف

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

ولعلَّ المقلد لآبائه؛ يرجع عن تقليد الآباء، واتباع الباطل إلى اتباع الحق، والإيمان بوحدانية الله تعالى، وربوبيته، وأسمائه، وصفاته.

سورة الأعراف [٧: ١٧٥]

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾: يا محمد ﷺ.

﴿نَبَأَ﴾: أي: الخبر العظيم عن الذي.

﴿الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾: أيْ: علمناه آياتنا التشريعية؛ أي: التي وردت في الكتب المنزلة؛ مثل: التوراة، والإنجيل، والقرآن. وقيل: هو ابن باعوراء، أو عامر الراهب. وقيل: أمية بن أبي الصلت، واسمه غير مهم.

عالم من علماء بني إسرائيل، أو أحداً من علماء السوء.

﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾: من الآيات، كفر بها، ونبذها وراء ظهره؛ طمعاً في حطام الدنيا، ومتاعها؛ أي: المال، والجاه؛ أيْ: باع آخرته.

والأصل في السلخ: هو إزالة الجلد عن الشاة، أو الحية من ثوبها؛ أيْ: تركها، وخرج منها، كما تخرج الحية من ثوبها، أو ينسلخ الجلد عن الشاة المذبوحة؛ أيْ: بعد أن تعلم آيات ربه، ودينه، وأصبح عالماً؛ تخلى عن كل ذلك، وباع دِينه لعرض من دنياه، وجحد، وأنكر آيات ربه.

﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾: أيْ: لحق به، وصار ملازماً له، يجري وراءه خطوة خطوة مخافة أن يعود إلى الإيمان.

﴿فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾: فصار من الضالين عن منهج الله بعد أن كان من المهتدين. ارجع إلى سورة الحجر آية (٤٢) للبيان.

سورة الأعراف [٧: ١٧٦]

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ

Juz 4, hlm. 238 ›

الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

هذه الآية من أشد الآيات على أهل العلم إذا تهاونوا في دِينهم، ولم ينكروا المنكر؛ ابتغاء عرض من الدنيا مثل: المال، والجاه، أو مالوا إلى الهوى، واشتروا الدنيا، وباعوا آخرتهم.

﴿وَلَوْ شِئْنَا﴾: شرطية.

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾: أكرمناه، ورفعناه منزلة وقدراً، واللام في كلمة لرفعناه: للتوكيد، الباء: للتعليل.

﴿بِهَا﴾: أي: الآيات.

﴿وَلَكِنَّهُ﴾: حرف استدراك، وتوكيد.

﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾: مال إلى الدنيا، واختارها، ورغب فيها عن الآخرة، أو باع آخرته من أجل المال، والجاه، والشهوات.

﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: الهوى: ارجع إلى الآية (١١٩)، من سورة الأنعام؛ للبيان.

﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

فأصبح مثله كمثل الكلب: إن تحمل عليه؛ أيْ: تطرده؛ يلهث، أو تتركه مرتاحاً يلهث، واللهث: هو التنفس الشديد، السريع، مع إخراج اللسان.

ويلهث؛ لأن جسم الكلب لا توجد فيه غدد عرقية إلا في قدميه؛ فهو يلهث ليتخلص من العرق الذي تجمع في جسمه؛ كي ينظم حرارة جسمه، فمثل الذي يعرض عن الإيمان، ويحرص على دنياه؛ أيْ: يصبح جائعاً للدنيا؛ إن تعطه لا يشبع، وإن لم تعطه لا يشبع، يريد أكثر فأكثر، لا يهمه إلّا دنياه؛ إن حملت عليه

Juz 4, hlm. 239 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →