ولعلَّ المقلد لآبائه؛ يرجع عن تقليد الآباء، واتباع الباطل إلى اتباع الحق، والإيمان بوحدانية الله تعالى، وربوبيته، وأسمائه، وصفاته.
سورة الأعراف [٧: ١٧٥]
﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾:
﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾: يا محمد ﷺ.
﴿نَبَأَ﴾: أي: الخبر العظيم عن الذي.
﴿الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾: أيْ: علمناه آياتنا التشريعية؛ أي: التي وردت في الكتب المنزلة؛ مثل: التوراة، والإنجيل، والقرآن. وقيل: هو ابن باعوراء، أو عامر الراهب. وقيل: أمية بن أبي الصلت، واسمه غير مهم.
عالم من علماء بني إسرائيل، أو أحداً من علماء السوء.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾: من الآيات، كفر بها، ونبذها وراء ظهره؛ طمعاً في حطام الدنيا، ومتاعها؛ أي: المال، والجاه؛ أيْ: باع آخرته.
والأصل في السلخ: هو إزالة الجلد عن الشاة، أو الحية من ثوبها؛ أيْ: تركها، وخرج منها، كما تخرج الحية من ثوبها، أو ينسلخ الجلد عن الشاة المذبوحة؛ أيْ: بعد أن تعلم آيات ربه، ودينه، وأصبح عالماً؛ تخلى عن كل ذلك، وباع دِينه لعرض من دنياه، وجحد، وأنكر آيات ربه.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾: أيْ: لحق به، وصار ملازماً له، يجري وراءه خطوة خطوة مخافة أن يعود إلى الإيمان.
﴿فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾: فصار من الضالين عن منهج الله بعد أن كان من المهتدين. ارجع إلى سورة الحجر آية (٤٢) للبيان.
سورة الأعراف [٧: ١٧٦]
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ